[ 188 ] بعد من حضر هذا المجلس الا صاحب الحق الذي هو اولى بهذا المجلس منهم، قال الأعرابي فترشدني إليه، قال الزبير: إن أخباري يسومونه قوم ويحط آخرون قال الأعرابي قد ذهب الحق وصرتم تكرهون، قال عمر: الى كم تطيل الخطاب يا ابن العوام قوموا بنا والاعرابي الى علي فلا نسمع جواب هذه المسألة الا منه فقاموا باجمعهم والاعرابي معهم حتى صاروا إلى أمير المؤمنين فاستخرجوه من بيته وقالوا للأعرابي اقصص قصتك على أبي الحسن علي قال الأعرابي فلم ارشدتموني الى غير خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: ويحك يا أعرابي خليفة رسول الله أبو بكر وهذا وصيه في أهل بيته وخليفته وقاضي دينه ومنجز عداته ووارث علمه قال الأعرابي: ويحكم يا أصحاب محمد والذي اشرتم إليه بالخلافة ما فيه من هذه الخصال خصلة واحدة، قالوا: ويحك يا أعرابي اسأل عن مسألتك ودع عنك ما ليس من شأنك، قال الأعرابي يا أبا الحسن، يا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إني خرجت من قومي حاجا محرما، قال له أمير المؤمنين: تريد الحج، فوردت على أدحي فيه بيض نعام فاخذته واشتويته وأكلته، فقال الأعرابي: من سبقني بالخبر إليك، فقال أمير المؤمنين عمن تحدث به في المجلس مجلس أبي بكر خليفة رسول الله فكيف لا يسبق الخبر إليه قال له أمير المؤمنين فافته يا ابا حفص قال له أبو حفص لو حضرت وعلمت الفتوى ما حملنا إليك فقال أمير المؤمنين اجل يا اعرابي عليك بالصبي الذي بين يدي معلمه ومؤدبه صاحب الرواية فانه ابني الحسن فاسأله فانه يفتيك قال الأعرابي إنا لله وإنا إليه راجعون مات دين محمد (صلى الله عليه وآله) بعد موته فحمد وتنازع اصحاب محمد وازبد قال امير المؤمنين حاش لله يا اعرابي لم يمت ابدا قال الأعرابي أفمن الحق ان أسأل خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحوارييه واصحابه ولا يفتوني ويحيلوني عليك وتحيلني وتأمرني أن أسأل الصبي الذي بين يدي معلمه لا يفصل بين الخير والشر فقال: أمير المؤمنين (عليه السلام) يا اعرابي لا تقل ما ليس لك به ________________________________________
