[ 189 ] علم واسأل الصبي فانه يفتيك فقام الاعرابي إلى الحسن (عليه السلام) وقلمه في يده يخط في الصحيفة ومؤدبه يقول احسنت احسن الله إليك يا حسن قال الأعرابي يا مؤدب يحسن للصبي من احسانه وما اسمعك تقول له شيئا حتى كأنه بمؤدبك قال فضحك القوم من الأعرابي وصاحوا به ويحك يا اعرابي اوجز قال الأعرابي قد نبأتك يا حسن اني خرجت من قومي حاجا محرما فوردت على أدحي فيه بيض نعام فاشتويته واكلته عامك هذا ناسيا قال الحسن زدت في القول يا اعرابي قولك عامدا لم يكن هذا عبثا قال الأعرابي ما كنت ناسيا فقال له الحسن - وهو يخط في صحيفته - يا اعرابي خذ بعدد البيض نوقا فاحمل (اي فاعل) عليها فيقا يعني ذكر النوق، فإذا انتجت من قابل فاجعلها هديا بالغ الكعبة كفارة لفعلك، قال الأعرابي: فديتك يا حسن ان من الإبل لما يزلقن. قال الحسن (عليه السلام) يا اعرابي وان في البيض لما يمرقن قال الأعرابي انت صبي محق وفي علم الله معروف ولو جاز ان يكون ما اقول لقلت انك خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال الحسن (عليه السلام) ما ترى قوما اختاروه فإذا ابغضوه عزلوه فكبر القوم وعجبوا لما سمعوا من الحسن فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) الحمد لله الذي جعل في ابني هذا كما جعله في داود وسليمان فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن محمد بن علي عن علي بن محمد عن الحسين بن علي عن بن فرقد عن علي بن الحسن العنبدي عن ابي هارون المكفوف عن الحارث الأعور الهمداني قال: لما مضى أمير المؤمنين (عليه السلام) جاء الناس الحسن بن علي (عليهما السلام) فقالوا: يا ابن رسول الله نحن السامعون المطيعون لك أمرنا بأمرك قال: كذبتم والله ما وفيتم لمن كان خيرا مني يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) فكيف توفون لي وكيف اطمئن إليكم ________________________________________
