[ 202 ] والوفي والمبارك والتابع والرضي لله والشاري نفسه لله والدال على ذات الله وامه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليهما ومشهده البقعة المباركة والربوة ذات قرار ومعين بكربلاء غربي الفرات وقتله عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن بأمر يزيد بن معاوية لعنهم الله واتوه ومعهم اثنان وثلاثون الف فارس واربعة وعشرون الف راجل وعدة اصحاب الحسين (عليه السلام) اثنان وثلاثون فارسا واربعون راجلا وثمانية عشر رهط عبد المطلب والباقون من سائر الناس ووقع شبهه على حنظلة الشبامي وشبام من همدان ولما رأى اخاه العباس بن علي مخلصا في الجهاد بين يديه رحمه الله فالقى شبهه على رشدة بن سنان والذي كان له من الأولاد علي سيد العابدين وهو الأكبر وعلي الأصغر وهو المتصل به وعبد الله وهو الطفل المذبوح بالنشابة ومحمد وجعفر ومن البنات زينب وسكينة وفاطمة. وروي بإسناده عن النبي (صلى الله عليه وآله) ان الله عز وجل هنأه بحمل الحسين وولادته وعزاه بقتله ومصيبته فعرفته فاطمة فكرهت حمله وولادته فأنزل الله تعالى في كتابه العزيز: (حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) وهذه الآية انزلت في حق مولانا الحسين خاصة ليس هذا في سائر الناس لأن حمل النساء تسعة اشهر والرضاع حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة وهما أربعة وعشرون شهرا ليكون بذلك ثلاثة وثلاثون شهرا ومن النساء من تلد لسبعة اشهر مع اربعة وعشرين فيكون احد وثلاثون شهرا والمولود لا يعيش ابدا إذا ولد لستة اشهر ورضاعه اربعة وعشرون شهرا فهو ثلاثون شهرا كما قال الله عز وجل فكان هذا من دلائله (عليه السلام). قال الحسين بن حمدان الخصيبي شرف الله مقامه حدثني أبو الحسين محمد بن علي الفارسي عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال لما أراد الحسين بن علي (عليه السلام) الخروج الى ________________________________________