[ 205 ] والصراخ من ذراري رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الخيم ويسألني زهير بن القين وحبيب بن مظاهر عن علي فيقولان يا سيدنا علي الى ما يكون من حاله فأقول مستعبرا لم يكن الله ليقطع نسلي من الدنيا وكيف يصلون إليه وهو أبو ثمانية أئمة وكان كلما قاله صار فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن أحمد بن عبد الله بن صالح عن محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن علي بن الحسين عن صندل عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) قال الحسين بن علي (عليه السلام): لا تخرجوا إلا في يوم سبت أو يوم خميس فانكم إن خالفتموني وخرجتم في غيرهما قطع عليكم الطريق وقتلتم وذهب ما معكم وكان قد أرسلهم إلى ضيعة له فخالفوه وخرجوا في غير اليومين الذي قال لهم واخذوا في طريق الجزيرة فاستقبلهم اللصوص فقتلوا القوم اجمعون واخذوا ما كان معهم فقيل ذلك للحسين (صلوات الله عليه) فقال قد قلت لهم لا تخرجوا إلا في يوم السبت أو في يوم الخميس فخالفوني فدخل من ساعته إلى والي المدينة فقال قد بلغني ما نزل بغلمانك ومواليك فآجرك الله فيهم فقال الحسين (عليه السلام) فاني ادلك على من قتلهم فأشدد يدك عليهم فقال يا أبا عبد الله وتعرفهم قال: نعم كما اعرفك وهذا منهم واشار بيده الى رجل على رأس الوالي قائم قال له: وكيف عرفتني يا ابن بنت رسول الله بأني كنت معهم قال ان صدقتك تصدق قال: نعم والله لافعلن قال الحسين (عليه السلام): نعم، ومعك فلان وفلان يسميهم بأسمائهم كلهم وفيهم أربعة من موالي الوالي والباقي من حبشان المدينة فقال الوالي للغلام: برب القبر والمنبر لتصدقني أو لأنزلن لحمك بالسياط فقال الرجل والله ما كذب الحسين ولو كان ما زاد علما على قوله قليلا ولا كثيرا فجمعهم الوالي جميعا فاقروا بلسان واحد والله اراد بهم ليعلم الناس والوالي من هو أحق بالأمر فقام الوالي وضرب اعناقهم فكان هذا من دلائله (عليه السلام). ________________________________________