[ 204 ] دم عبيط فحسبوا الأيام فإذا الحسين قتل في ذلك اليوم. وعنه عن الحسين بن محمد بن جمهور عن محمد بن علي عن علي بن الحسن عن علي بن محمد عن عاصم الخياط عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت عليا بن الحسين (عليهما السلام) يقول لما كان اليوم الذي استشهد فيه أبو عبد الله (عليه السلام) جمع اهله وأصحابه في ليلة ذلك اليوم فقال لهم: يا أهلي وشيعتي اتخذوا هذا الليل جملا لكم وانجوا بأنفسكم فليس المطلوب غيري ولو قتلوني ما فكروا فيكم فانجوا بانفسكم رحمكم الله فانتم في حل وسعة من بيعتي وعهد الله الذي عاهدتموني فقالوا اخوته واهله وانصاره بلسان واحد والله يا سيدنا ابا عبد الله لا تركناك أبدا ايش يقول الناس تركوا امامهم وسيدهم وكبيرهم وحده حتى قتل ونبلو بيننا وبين الله عذرا وحاش لله أن يكون ذلك أبدا أو نقتل دونك فقال (عليه السلام) يا قوم فإني غدا أقتل وتقتلون كلكم حتى لا يبقى منكم احد فقالوا الحمد لله الذي اكرمنا بنصرتك وشرفنا بالقتل معك اولا ترضى ان نكون معك في درجتك يا ابن بنت رسول الله فقال لهم خيرا ودعا لهم بخير فأصبح وقتل وقتلوا معه اجمعين فقال له القاسم ابن اخي الحسن يا عم وأنا اقتل فاشفق عليه ثم قال: يا ابن اخي كيف الموت عندك قال: يا عم احلى من العسل قال أي والله فذلك احلى لا أحد يقتل من الرجال معي ان تبلو بلاء عظيما وابني عبد الله إذا خفت عطشا قال يا عم ويصلون الى النساء حتى يقتل عبد الله وهو رضيع فقال فداك عمك يقتل عبد الله إذا خفت عطشا روحي وصرت الى خيامنا فطلبت ما اوليناه فلا اجد فاقول ناولني عبد الله اشرب من فيه اندى لهواني فيعطوني إياه فأحمله على يدي فادنى فاه من في فيرميه فاسق منهم لعنه الله بسهم فيخره وهو يناغي فيفيض دمه في كفي فارفعه الى السماء وأقول اللهم صبرا واحتسابا فيك فتلحقني الاسنة منهم والنار تحرق وتسعر في الخندق الذي في ظهر الخيم فأكر عليهم في آخر اوقات بقائي في دار الدنيا فيكون ما يريد الله فبكى وبكينا وارتفع البكاء ________________________________________