[ 223 ] ديتها عشرة آلاف درهم، فان وفيتم وفيت لكم على أن لا يعود إليها ابدا، فشرطوا ذلك وضمنوه ثم أقبل الى الامام زين العابدين (عليه السلام) فاخبره بالخبر، فقال: إني اعلم أنهم سيكذبون ولا يوفون لك فانطلق يا ابا خالد فخذ باذن الجارية ثم قل: يا حبيب يقول لك علي بن الحسين أخرج من هذه الجارية ولا تعود ففعل أبو خالد ما أمره فخرج عنها، فافاقت الجارية فطلب الذي جعلوا له، فلم يعطوه فخرج معه، فقال له الامام زين العابدين (عليه السلام) ما لي اراك كئيبا يا ابا خالد، ألم أقل لك أنهم يغدرون دعهم فانهم سيعودون إليك لان الجني يعاودها فإذا جاؤك فقل لهم: قد غدرتم والآن فلست أعالجها أو تعدون العشرة آلاف درهم عند سيد العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) لانه ثقة علي وعليكم فعادوا الجارية العارض ففعلوا ذلك وعدوا المال على يديه ورجع أبو خالد الى الجارية، فقال لها: كالاول وهو اناخذ باذنها وقال يا حبيب يقول لك علي زين العابدين اخرج من هذه الجارية ولا تعود إليها، فانك ان عدت إليها احرقت بنار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة، فخرج منها ولم يعد إليها فدفع المال الى أبي خالد فخرج إلى بلاده فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن محمد بن يحيى الفارسي، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن الحسن بن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: لما ولي عبد الملك بن مروان الخلافة، كتب إلى الحجاج بن يوسف الثقفي لعنه الله بذلك، وبعث الكتاب مع ثقته فعلم بذلك علي بن الحسين صلوات الله عليهما)، وما كتب به واسره وكتب الى الحجاج كتابا ان الله قد شكر إلي فعلك وترك عليك الجماعة وزادك برهة، وكتب من ساعته كتابا الى عبد الملك بن مروان، أما بعد: فانك كتبت في يوم كذا وكذا كتابا الى الحجاج تقول فيه: أما بعد فانظر دماء آل عبد المطلب فاحقنها فان آل أبي سفيان لما ________________________________________
