[ 228 ] ذلك بهم، قال اما حضرت بالامس والشيعة يشكون الى أبي ما يلقون من الناصبة الملاعين قال جابر: قلت: بلى، يا سيدي ومولاي قال: فانه قد أمرني أن أرعبهم وكنت أحب ان تهلك طائفة منهم قلت يا سيدي ومولاي كيف ترعبهم وهم اكثر من ان يحصوا قال امضي بنا الى مسجد رسول الله لاريك قدرة من قدر الله عز وجل الذي خصنا بها وفضلا من فضله الذي اعطانا إياه قال جابر فمضيت معه الى المسجد فصلى فيه ركعتين، ثم وضع خده على التراب وتكلم بكلمات ثم رفع رأسه، وأخرج من كمه خيطا تفوح منه رائحة المسك وهو ادق من الخيط المخيط في النظر ثم قال: خذ إليك يا جابر طرف هذا الخيط فاخذته ومشيت به رويدا فقال قف يا جابر فحرك الخيط تحريكا لينا خفيفا، وما ظننت أنه حركه من لينه ثم قال ويحك يا جابر أخرج انظر ما حال الناس فيه قال فخرجت من المسجد وإذا بصياح وولولة من كل ناحية وإذا زلزلة شديدة وهزه ورجفة قد أخربت عامة بالخلق باكيين يخرجون من السكك ولهم بكاء وعويل وضجيج ورنه شديده وهم يقولون انا لله وإنا إليه راجعون قد قامت الساعة ووقعت الواقعة فهلك الناس وآخرون يقولون انا لله وإنا إليه راجعون كانت رجفة هلك فيها عامة الناس وإذا اناس قد اقبلوا يبكون ويريدون المسجد وبعض يقولون لبعض كيف لا يخسف بنا وقد تركنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اظهرنا الفسق والفجور وشرب الخمر واللواط وكثر الزنى وفشا الربا والله لينزل بنا ما هو اشد واعظم أو نصلح من أنفسنا، قال جابر: فبقيت متحيرا أنظر إلى الناس وهم يبكون ويتضرعون ويعدون زمرا زمرا الى المسجد، فرحمتهم والله حتى بكيت معهم لبكائهم وإذا المساكين لا يدرون من أين أتوا وأخذوا، فانصرفت الى الباقر (صلوات الله عليه) وقد حف به الناس يقولون يا ابن رسول الله الا ترى ما قد حل بنا وبحرم رسول الله من هذه النازلة العظمى والآية الكبرى، قال والله لقد رأيت في هذه الآية ما ازال ________________________________________