[ 255 ] السلام) ساجدا وهو يقول شكرا للكريم شكرا للقائم الدائم الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء واصبح داود بن علي ميتا لعنه الله والشيعة يهرعون الى أبي عبد الله الصادق (صلوات الله عليه) ويهنئونه بموته فقال لهم: قد مات على دين أبي لهب ولقد دعوت الله عليه بثلاث كلمات لو دعوت الله بها على الارض لزالت ومن عليها فأجابني وعجل عليه الى إمه هاوية. وعنه عن محمد بن ابراهيم الخياط، عن بشار بن علي، عن زيد الشحام، عن أبي سمينة، عن محمد بن علي، عن يونس بن ظبيان، عن المفضل بن عمر الجعفي، عن سيدنا ابي عبد الله الصادق (صلوات الله عليه) وهو جالس على بساط احمر في وسط داره وانا اقول ان كان داود اوتي ملكا عظيما فالذي أئتيه محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) واهل بيته (عليهم السلام) اعظم واجل وقلت في نفسي اللهم إني ما اشك في حجتك على خلقك واما جعفر فبين لي فيه آية تزيدني ثباتا ويقينا فرفع رأسه الي وقال قد اوتيت سؤلك يا موسى يا مفضل ناولني النواة واشار بيده الى نواة في جانب الدار فاخذتها وناولته اياها فجمع سبابته عليها وغمرها في الارض فغيبها ودعا بدعوات سمعت يقول: اللهم فالق الحب والنوى، ولم اسمع الباقي، وإذا تلك النواة نبتت نخلة واخذت تعلو حتى صارت بازاء علو الدار ثم حملت حملا حسنا وتهدلت ونارت ورطبت وانا انظر إليها فقال لي يا مفضل اهززها فهززتها فنثرت علينا في الدار رطبا جنيا ليس مما رأى الناس ولا عرفوه ولا اكلوا اصفى منه وهو اصفى من الجوهر واعطر من روائح المسك والعنبر توري كالمرأة فقال لي: التقط وكل فالتقطت واكلت فقال ضم كلما سقط من هذا الرطب واهده الى مخلص شيعتنا الذين اوجب الله لهم الجنة، فلا يحل هذا الرطب الا لهم فاهد الى كل نفس منهم واحدة، قال المفضل: فضممت ذلك الرطب وظننت اني لا اطيق حمله فخف حتى حملته الى منزلي وفرقته فيمن أمرني به ممن هو بالكوفة ________________________________________