[ 256 ] فخرج باعدادهم لا يزيد رطبة ولا ينقص رطبة فرجعت إليه فقال لي: اعلم يا مفضل ان هذه النخلة تطاولت وانبسطت في هذه الدنيا فلم يبق مؤمن ولا مؤمنة من شيعتنا بالكوفة وغيرها بمقدار مضيك الى منزلك ورجوعك إلينا الا وقد وصل إليهم منها فهذا فضل من الله اعظم الى جدنا محمد (عليه السلام) وان الكتب من شيعتنا سترد الينا واليك من طول الدنيا وعرضها بان النخلة وصلت إليهم جميعا وطرحت الى كل واحد منهم رطبة، قال المفضل: فلم تزل الكتب ترد عليه من سائر الشيعة من سائر الدنيا بذلك فعرفت عددهم من كتبهم. وعنه عن الحسين بن مسعود، عن عبد الله بن زيد التمار، عن هشام بن جعفر الوشا، عن الحسين بن مسكان، عن بشار الشعيري، عن المفضل بن عمر، قال: خرج أبو عبد الله الصادق (صلوات الله عليه) وأنا معه إلى بعض قرى سواد الكوفة، فلما رجعنا رأينا على الطريق رجلا يلطم رأسه ويدعو بالويل والعويل وبين يديه حمار قد خنق، كان عليه رحله وزاده فنظرت إليه فرحمته فقلت: لو ادركت يا مولاي هذا البائس رحمتك ودعوت له ان يحيي حماره، قال يا مفضل: اني افعل هذا به فاسال الله تعالى فيحييه له فإذا احييناه سالنا من نحن فنعرفه انفسنا فيدخل الكوفة فينادي علينا فيها ويقول للناس هاهنا رجل يعرف بجعفر بن محمد وهو ساحر كذاب فيقولون له ما رأيت من سحره فيحدثهم بالذي كان، فإذا سمعوه فرحت شيعتنا واغتم اعداؤنا وينسبوننا الى السحر والكهانة وان الجن تحدثنا وتطيعنا ويكذبون علينا، فادن منه وخذ عليه العهد ان احيينا له حماره لا يشنع علينا فانه يعطيك ولا يفي وما تشنيعه علينا بضار بل يشنع علينا اكثر اهل الكوفة، من اعدائنا، قال المفضل: فدنوت منه فقلت له: ان احيى سيدنا لك حمارك تكتم عليه ولا تشنع به قال: نعم واعطى عهد الله وميثاقه على ذلك فحلف ودنا سيدنا أبو عبد الله الصادق (صلوات الله عليه) من حماره وتكلم بكلمات، وقال ________________________________________
