[ 268 ] بسم الله الرحمن الرحيم إذا قرأت كتابي هذا فانظر الكتاب الصغير المختوم الذي في هذا الكتاب فاحرزه عندك حتى اطلبه منك. قال: فاخذت الكتاب فادخلته في بيت جوف بيت فيه ثوبي ومتاعي فجعلته في صندوق مقفل واخذت مفاتيح الاقفال فكانت معي في نهاري وليلي ولا ياخذها غيري ولا يدخل ذلك البيت احد سواي، فلما حضر الموسم خرجت الى مكة وحملت معي كلما كان أمرني بحمله إليه فلما قدمت عليه قال: يا علي ما فعل الكتاب الصغير الذي امرتك باحرازه فقلت جعلت فداءك عندي بالكوفة في بيت في جوف بيت وان لي في البيت صندوقا فيه قمطر في القمطر حقة فيها الكتاب وكل واحد منها مفصل لا يدخل ذلك غيري، والمفاتيح معي بمكة قال يا علي ان رأيت الكتاب تعرفه قلت: اي والله يا سيدي إني لاعرفه ولو انه في وسط الف كتاب، قال: فرفع مصلى كان تحته فاخرج ذلك الكتاب بعينه الي، ثم قال يا علي هاك هو واحتفظ به فقلت والله ما نفعني احرازي ولا اقفالي ببيت اردته يا سيدي قال خذه: واحتفظ به والله لو علمت بما فيه لضاق به ذرعك قال علي: فاخذته ورددته إلى الكوفة معي وقعدت وأخي محمد وكانت محيطة في جنب جبتي القز فكان الكتاب لا يفارقني ايام حياته (عليه السلام) فلما توفي لم يكن همي الا ان قمت انا وأخي الى فروتي ففتقت جيبها وطلبت الكتاب فلم اجده فعلمنا أنه (عليه السلام) أخذه كما في الكرة الاولى. وعنه عن محمد بن جرير الطبري عن محمد بن علي، عن علي بن أبي حمزة الثمالي، قال: أخبرني شعيب قال: قال لي أبو الحسن موسى (صلوات الله عليه) بمكة مبتدئا من غير مسالة اركب يا شعيب وسر قليلا يلقاك رجل من أهل المغرب يسالك عني وعن امامتي فقل له: ما تعلمه منها وما قاله ابي في اوان سؤالك عن الحلال والحرام فافته فانه يحتاج الى ذلك قلت جعلت فداءك ما علامة هذا الرجل قال: هو رجل طويل جسيم يقال له يعقوب إذا لقيك فسالك عنا عليك ان تجيبه عما سالك عنه ________________________________________
