[ 269 ] فانه حاج قومه وملتمس معرفتي وإذا احب ان يدخل علي فافعل ما امرتك به قال شعيب: فوالله لقد ركبت وسرت قليلا فإذا انا بالرجل قد اقبل بتلك العلامات فقلت: هذا والله الرجل الذي وصفه سيدي فلما دنا مني اراد كلامي فقلت له يا يعقوب فنظر إلي وقال: ما اعلمك باسمي فقلت له وصفك لي وسماك من قصدت معرته فقال: اريد ان اسالك عن صاحبك فقلت له: عن أي اصحابي تسال قال عن أبي الحسن موسى (صلوات الله عليه) فقلت له ومن اين انت قال لي من أهل بلد المغرب قلت كذا اخبرني سيدي فمن اين عرفتني قال لي: فما اسمك فلم اقل له فقال لي: يا هذا الرجل اتاني آت في منامي، فقال ألق شعيب فاسأله عن جميع ما تحتاج إليه فانه يخبرك قلت له: وانا شعيب والذي امرك في منامك وسماني هو الذي سماك لي ووصفك فحمد الله وشكره، وقال هو صاحبنا أبو الحسن موسى (عليه السلام) فقلت له هو لا غير وخرجنا الى الطواف فطفنا فقال لي أريد أن تدخلني عليه فقلت تجلس مكانك حتى افرغ من طوافي واجيبك ان شاء الله تعالى فطفت ثم اتيته فكلمته فإذا به رجل عاقل فاخذت بيده فادخلته على أبي الحسن موسى (عليه السلام) فلما نظر إليه قال له: يا يعقوب قدمت أمس ووقع بينك وبين اخى خلف في موضع كذا وكذا حتى شتم بعضكم بعضا وليس هذا ديني ولا دين آبائي ولا نامر بهذا احدا من الناس فاتق الله وحده لا شريك له فانكما ستفرقان بالموت اما ان اخاك سيموت في سفره قبل ان يصل الى اهله وستندم انت على ما كان بينكما فانكما تقاطعتما فبتر الله اعماركما قال له يعقوب جعلت فداءك متى أجلي قال له: اما اجلك فانه كان قد حضر وبتر حتى أوصلت عمتك بما اوصلتها في المنزل الذي نزلتموه بعد المنزل الذي اختصمت انت واخوك فيه فزاد الله في عمرك عشرين سنة قال شعيب: فلقيت الرجل بعينه من قابل في الحج فقلت له ما كان من خبر اخيك فقال مات والله في الطريق قبل ان يصل الى اهله وندمت على ما كان بيني وبينه وقد علمت ان اجلي على ما ________________________________________