[ 270 ] قال (عليه السلام). قال الحسين بن حمدان: حدثني علي بن بشر، عن محمد بن زيد، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن الحسن والحسين ابني العلاء جميعا، عن صفوان بن مهران الجمال لابي عبد الله الصادق (عليه السلام) الى باب الدار واضع عليها رحلها ففعلت ووقفت افتقد امره فإذا انا بابي الحسن موسى (صلوات الله عليه) قد خرج مسرعا وله في ذلك الوقت ست سنين مشتملا ببردته اليمانية وذوائبه تضرب على كتفيه حتى استوى في ظهر الناقة وأثارها فلم أجسر على منعه من ركوبها وذهبت به فغاب عن نظري فقلت انا لله وما الذي اقول لسيدي ابي عبد الله ان خرج ليركب الناقة وبقيت متململا حتى نمت ساعة فإذا انا بالناقة قد انحنت كأنها كانت في السما وانقضت الى الارض وهي تعرق عرقا جاريا ونزل عنها ولم يعرق لها جبين وسبق دخل الدار فخرج مغيث الخادم الي وقال لي: يا صفوان ان مولاك يامرك ان تحط عن الناقة رحلها وتردها الى مربطها فقلت الحمد لله ارجو ان الامام ندم على ركوبه اياها وقلت ذلك ووقفت في الباب فاذن لي بالدخول على سيدي ابي عبد الله الصادق (صلوات الله عليه) فقال: يا صفوان لا لوم عليك فيما امرتك به من احضارك الناقة واصلاح رحلها عليها وما ذاك الا ليركبها أبو الحسن موسى (عليه السلام) فهل علمت اين بلغ عليها في مقدار هذه الساعة قلت: والله انه لا علم لي بذلك قال: بلغ ما بلغه ذو القرنين وجازه اضعافا مضاعفة فشاهد كل مؤمن ومؤمنة وعرفه نفسه وبلغه سلامي وعاد فادخل عليه يخبرك بما كان في نفسك وما قلت لك قال صفوان: فدخلت على موسى (صلوات الله عليه) وهو جالس وبين يديه فاكهة ليست من فاكهة الزمان والوقت فقال لي: يا صفوان لما ركبت الناقة قلت في نفسك إنا لله وإنا إليه راجعون ماذا أقول لسيدي أبي عبد الله إذا خرج ليركب فلا يجدها وأردت منعي من ________________________________________
