[ 273 ] في موسى قال علي ابن حمد: فلما أنساه الشيطان ذكر ربه وأمر باعتقاله وحسبه وفكر بماذا يقتله فقال اخوه إبراهيم بن شكلة يا أمير المؤمنين أما نفعل بموسى ما فعله جدك المنصور بابيه جعفر قال وماذا صنع به قال حدثني ابي المهدي انه بعث الى قوم من الاعاجم يقال لهم البزغز فاستدعى رجالا ينعم عليهم ويفضلهم ويطيعونه في كلما يامرهم به فقدم عليه منهم نحو المائة رجل فدخلوا عليه، فلما نظر إليهم واستنطقهم وجدهم قوما لا يفصحون بكلمة ولا يعقلون ما يقال لهم ولا يعقلون ما يقولون فقال لترجمانهم قل لهم: من ربكم فكلمهم فسكتوا عنه فلم يجيبوه فقال المنصور: هؤلاء يصلحون إذا كانوا لا يعرفون الله فخلع عليهم الديباج المثقل والوشي وأقيمت لهم الانزال السرية الوافرة وفرشوا وخدموا وحملت إليهم الاموال والالطاف تجدد عليهم في كل يوم وخلع واموال حتى مضى لهم نحو شهر فقالوا لترجمانهم: هذا الملك يفعل بنا هذا الفعل ولا يتخذ منا كلمة انظر أي شئ يريد بنا فقال له الترجمان ما قالوا فقال قد قالوا: كل هذا، قال: نعم، قال: فقل لهم ان لي عدوا يدخل علي الليلة فإذا دخل فليقتلوه فعرفهم الترجمان ذلك قالوا نحن قتل كل عدو له إذا رأيناه فقال لهم: احضروا الليلة الدار باسلحتكم فان العدو يوافي فإذا رأيتموه فاقتلوه قال الرشيد: ثم ماذا قتلوه قال له ابراهيم: اخوه لا لان جدك صفح عنه ووهب له ذنبه قال له الرشيد: ليس كذا بلغني قال ابراهيم: فما الذي بلغك يا أمير المؤمنين قال: بلغني أنه احضرهم في الدار في الثلث الاول من الليل فحضروا وجردوا اسلحتهم ووقفوا يزأرون زئير السباع وبعث الى جعفر بن محمد فاتاه فلما اقبل قد حشروا الدار قال: يدخل وحده وقال: لتجرمانهم هو عدوي يدخل وحده فاقتلوه فلما دخل جعفر واشرف عليهم تعاووا مثل الكلاب ورموا اسلحتهم وكتفوا ايديهم وخروا على وجوههم الى الارض نحو جعفر فلما رآه جدي المنصور قام إليه: وتلقاه وقال: يا ابا عبد الله ما الذي جاء بك في هذا الوقت قال له ________________________________________