[ 296 ] الاسود مولاه، وقالوا: من لؤلؤ وانهم اخذوا الرضا اباه عند المأمون فحملوه الى القافة بمكة، وهو طفل في مجمع من الناس في المسجد الحرام فعرضوه عليهم فلما نظر إليه القافة خروا سجدا، ثم قاموا فقال: ويحكم من هذا الكوكب العظيم الدري النور المبين يعرض علي هذا والله الزكي النسب المهذب الطاهر والله ما تردد الا في الاصلاب والارحام الطاهرة، والله ما هو الا من ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي أمير المؤمنين المؤمنين فارجعوا فاستقيلوا الله عز وجل واستغفروه ولا تشكوا في نسب مثله، وتحمد، (عليه السلام) في ذلك الوقت وله خمسة وعشرون شهرا فنطق بلسان ارهف من السيف وافصح من الصاحة يقول: الحمد لله الذي خلقنا من نوره، واصطفانا من بريته، وجعلنا امناءه، على خلقه ووحيه، معاشر الناس انا محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن امير المؤمنين علي المرتضى وفاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى (صلى الله عليهم أجمعين) وعلى اولادي بعدي، وأعرض على القافة والله اني لاعلم بانساب الناس من آبائهم، والله اني لاعلم خوافي سرائرهم وظاهرهم واني لاعلم بهم أجمعين وما هم إليه صاترون أقوله حقا، واظهره صدقا علما اورثناه الله عز وجل قبل الخلق اجمعين، وبعد فناء السماوات والارض، وايم الله لولا تظاهر الباطل علينا وغلبة دولة الكفر وتولي اهل الشك والشرك والشقاق علينا لقلت قولا يعجب منه الاولون والآخرون، ثم وضع يده على فمه وقال: يا محمد اصمت كما صمت آباؤك: (واصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون) إلى آخر الآية، ثم تولى الى رجل الى جانبه فقبض على يده وتمشى يتخطى رقاب الناس، والناس يفرجون له فرأيت مشيخة حلة وهم ينظرون إليه، ويقولون: الله اعلم حيث يجعل رسالته، فسالت عن المشيخة فقيل لي: هؤلاء قوم من بني هاشم من اولاد عبد المطلب. ________________________________________