[ 297 ] قال فبلغ الخبر الى علي بن موسى وما صنع بابنه محمد، فقال: الحمد لله، ثم التفت الى من بحضرته من شيعته فقال لهم: هل علمتم ما قذفت به مارية القبطية / وما ادعى عليها في ولادتها ابراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقالوا: يا سيدنا انت اعلم خبرنا لنعلم، فقال: ان مارية اهداها المقوقس الى جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتحظى بمارية من دونهم وكان معها خادم يقال له جريح وحسن إيمانها وإسلامها، ثم ملكت مارية قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحسدها بعض ازواجه، واقبلت عائشة وحفصة تشكوان إلى ابويهما ميل رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى مارية وايثاره إياها عليهما حتى سولت لابويهما انفسهما بان يقذفوا مارية بانها حملت بابراهيم من جريح الخادم، وكانوا لا يظنون جيحا خادما فاقبل أبواهما الى النبي (صلى الله عليه وآله) وهو جالس في مسجده فجلسا بين يديه، ثم قالا: يا رسول الله ما يحل لنا ولا لشيعتنا ان نكتم عليك ما يظهر من خيانة واقعة بك، قال: ماذا تقولان ؟ قال: يا رسول اله ان جريحا ياتي من مارية الفاحشة العظمى، وان حملها من جريح ليس هو منك، فاربد وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعرضت له سهوة لعظيم ما تلقياه به، ثم قال: ويحكما ما تقولان ؟ قالا: يا رسول الله انا خلفنا جريحا ومارية في مسرتها يعتبها في حجرتها ويفاكهها ويلاعبها ويروم منها ما يروم الرجال من النساء فابعث الى جريح فانك تجده على هذه الحال فانفذ فيهما حكم الله حكمك. فاتى النبي الى علي (عليه السلام)، وقال: قم يا أبا الحسن بسيفك ذي الفقار حتى تمضي مسرية مارية فان صادفتها وجريحا كما يصفان فاخمدهما بسيفك ضربا. وقام علي (عليه السلام) ومسح سيفه وأخذه تحت ثوبه فلما ولى من بيد يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) انثنى إليه فقال يا رسول الله: ________________________________________