[ 47 ] نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا علي إن الله أمرني أن (أنذر عشيرتك الاقربين) فضقت ذرعا، وعرفت انني متى أبديت لهم ذلك أرى منهم ما اكره فصمت حتى جاءني جبرائيل (عليه السلام) فقال: يا محمد إنك ان لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك فاصنع لي ا علي صاعا واجعل عليه رجل شاة، واملا لنا عسا من لبن واجمع لي بني عبد المطلب حتى اكلمهم وأبلغهم ما أمرت به، ففعلت ما أمرني به، ثم دعوتهم وهم يومئذ اربعون رجلا لا يزيدون رجلا ولا ينقصون رجلا، وجئت بالطعام فلما وضعته تناول رسول الله (صلى الله عليه وآله) جذوة من اللحم فشقها في نواجذه ثم ألقاها في نواحي الطعام في القصعة، ثم قال: خذوا بسم الله، فاكل القوم حتى ما بهم من حاجة وما أرى الا مواضع ايديهم، وايم الله الذي نفس علي بيده، لقد كان الرجل منهم ياكل ما قدمت لجميعهم. ثم قال: اسبق القوم، فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا جميعا وأيم الله لقد كان الرجل منهم يشرب مثله. فلما اراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ان يكلمهم بدره أبو لهب، فقال: لقد سحركم صاحبكم، فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال من الغد إن هذا الرجل قد سبقني الى ما سمعت من القول فتفرق القوم ولم أكلمهم، فاعد لنا من الطعام مثل ما صنعت ثم اجمعهم الي، قال ففعلت ثم جمعت، ودعا بالطعام فقربته إليهم ففعل كما فعل بالامس، فاكلوا حتى ما بهم من حاجة ثم قال: اسقهم فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا، ثم تكلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا بني عبد المطلب اني والله ما اعلم أن إنسانا في العرب جاء قومه بافضل مما جئتكم به، واني جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه، فايكم يوازرني على امري هذا كله، على أن يكون اخي ووصيي ووليي وخليفتي فيكم ؟ فاحجم القوم ________________________________________
