[ 48 ] عنها جميعا فقلت: - والله إني أحدثهم سنا، وأطولهم باعا، وأعظمهم بطشا وأحمشهم ساقا - أنا يا رسول الله موازرك، فاخذ رقبتي بيده، وقال: هذا أخي ووصيي وخليفتي، فاسمعوا له واطيعوا. قال فقام القوم يضحكون ويقولون لابي طالب: قد أمرك أن تسمع لعلي وتطيعه طاعة لا بطانة بها. 6 - وعنه عن علي بن الحسين المقري، عن يحيى بن عمار، عن جعفر بن سنان الزيات، عن الحسين بن معمر، عن ابي بصير عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: سار أبو طالب الى الشام في بعض ما كان يخلف النبي (صلوات الله عليه) بمكة، فكان يومئذ صغيرا، فلما صار معه الى الشام خلفه أبو طالب في رحله، ودخل يمتار حوائجه، والنبي (صلى الله عليه وآله) عند شجرة عند دير النصارى فاوى الى تلك الشجرة، فنام فلم يزل نائما، وكان لا يقدر أحد من الناس أن يدنو الى تلك الشجرة ولا يقربها، مما كان عندها من الهوام والحيات والعقارب، وبحيرا الراهب ينظر الى النبي (صلى الله عليه وآله) والى القوم، فاقبل يتعجب من ذلك، وقال: هذا غلام غريب نائم ها هنا، وأخاف عليه من الهوام فاقبل إليه فانتبه من نومه ودعاه إليه، فاقبل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإذا هو معافى لم يمسه سوء مما خاف عليه بحيرا الراهب. فقال: يا غلام، من أنت ؟ وكيف صرت الى تحت هذه الشجرة ؟ فقال: خلفني ها هنا عمي ومضى يقضي حوائجه من الشام، وان لي حافظا من الله. فقال له بحيرا: من أنت ؟ وما اسمك ؟ ________________________________________