[ 49 ] فقال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. قال: هل لك اسم غير هذا ؟ قال: نعم أحمد. قال: هل لك اسم غير هذا ؟ قال: الامين. قال بحيرا: اكشف لي عن كتفك، فكشف له فنظر بحيرا الى خاتم النبوة بين كتفيه، فلما رآه قبل فوق الخاتم، وأقبل أبو طالب وقد باع حوائجه، فقال بحيرا: ما هذا منك ولا انت منه، فقد رأيت من هذا الغلام عجبا، ما نام تحت هذه الشجرة بشر وسلم من الهلاك، ولم يزل هذا الغلام نائما تحتها وجميع ما تحتها من الحيات والعقارب حوله تحرسه في نومه. فقال أبو طالب: هذا أبن أخي. قال له: ما فعل أبوه ؟ قال: مات قال: ما فعلت أمه ؟ قال: ماتت. قال: ما اسمه ؟ قال: محمد. قال: هل له اسم غير هذا ؟ قال: نعم، أحمد. قال: هل له اسم غير هذا ؟ قال: الامين. قال: ان ابن اخيك هذا نبي ورسول، ولا تذهب الايام والليالي حتى يوحي إليه الله، ويسوق العرب بعصاه ويملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، فاتق عليه خاصة من قريش واليهود فانهم اعداء له من بين الناس. قال له أبو طالب: يا هذا رميت ابني بامر عظيم، أتزعم أنه نبي ولا تذهب الايام والليالي حتى يملا الارض عدلا، وقسطا كما ملئت جورا وظلما، شرقا وغربا، ويسوق العرب بعصاه ؟ قال بحيرا: لقد والله أخبرتك عن أمره، وهذا الذي نجده عندنا مكتوبا في سفر كذا وكذا من الانجيل، وهو الذي بشرنا به السيد عيسى بن مريم (عليه السلام)، ولم اقل فيه إلا ________________________________________
