[ 72 ] والنبي (صلى الله عليه وآله) وامير المؤمنين (عليه السلام) ومن آمن بالله ورسوله يصلون على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ويطوفون حول البيت، فاقبل أبو جهل وابو سفيان على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالوا له: الآن بطل سحرك وكهانتك، هذا القمر فاوف بعهدك، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): قم يا ابا الحسن قف بجانب الصفا، وهرول الى المشعرين وناد بهذا اظهارا وقل في ندائك: " اللهم رب هذا البيت الحرام والبلد الحرام وزمزم والمقام ومرسل هذا الرسول التهامي أئذن للقمر أن ينشق وينزل الى الارض فيقع نصفه على الصفا ونصفه على المشعرين فقد سمعت سرنا ونجوانا وانت بكل شئ عليم ". فتضاحكت قريش وقالوا ان محمدا استشفع بعلي لانه لم يبلغ الحلم، ولا ذنب له فقال أبو لهب (لعنه الله) لقد اشمتنا الله بك يا ابن اخي في هذه الليلة. فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اخس يا من أتب الله يديه، ولم ينفعه ماله ولا بنوه، وتبين مقعده في النار. فقال أبو لهب: لافضحنك في هذه الليلة بالقمر وشقه وانزاله الى الارض ولافلت كلامك هذا الذي إذا كان غدا جعلته سورة، وقلت هذا اوحى الى ابي لهب. قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) امض يا علي فيما أمرتك واستعذ بالله من الجاهلين، ثم هرول امير المؤمنين من الصفا الى المشعرين، ونادى واسمع بالدعاء فما استتم كلامه حتى كادت الارض ان تسيخ باهلها والسماء ان تقع فقالوا: يا محمد لقد اعجزك شق القمر اتيتنا بسحرك لتفتنا فيه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هان عليكم بما دعوت به فان السماء والارض لا يهون عليهما بذلك ولا يطيقان سماعه، فقوموا باجمعكم وانظروا الى القمر قال: ثم ان القمر انشق ________________________________________
