[ 73 ] نصفين نصفا وقع على الصفا ونصفا وقع على المشعرين، فاضاءت داخل مكة وأوديتها وصاح المنافقون: اهلكنا محمد بسحره يا محمد افعل ما شئت فلن نؤمن بك ولا بما جئتنا به. ثم رجع القمر الى منزله من الفلك واصبح الناس يلوم بعضهم بعضا ويقولون برأيهم: والله لنؤمنن بمحمد ولنقاتلنكم معه مؤمنين فقد سقطت الحجة وتبين الاعذار وانزل في ذلك اليوم سورة ابي لهب واتصلت به فقال: ان محمد فعل ما قلته له في تأليفه له في هذا الكلام ليشنعني به، والله اني لاعلم ان محمدا يعاديني لكفري به وتكذيبي له من بين بني عبد المطلب وخاصة لسبب العباس فانه انكره اولاد عبد المطلب لما اتت امه بتلك الفاحشة واحرقها ابونا عبد المطلب على الصفا وكان اشدهم له جحدا الحارث والزبير وابو طالب وعبد الله فحلفت باللات والعزى انه من ابناء عبد المطلب حتى الحقت العباس بالنسب فمن اجل ذلك الف هذا ويزعم انها سورة انزلها الله عليه، فوحق اللات والعزى لو اتى محمد بما يملا الافق من المدح ما آمنت به ولا فيما جاء به ولو عذبني رب الكعبة بالنار. فامن في ذلك اليوم ستمائة واثنا عشر رجلا واكثرهم اسر ايمانه وكتمه الى ان جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى المدينة ومات أبو لهب (لعنه الله) وقتل أبو جهل وأسر أبو سفيان ومعاوية يوم فتح مكة والعباس وزيد بن الخطاب وعقيل بن ابي طالب واسر كثير منهم مقدار ثمانين رجلا تحت القدم فكانوا طلقاء لم ينفعهم ايمانهم وهم لا ينظرون فكان هذا من دلائله (عليه السلام). 25 - وعنه عن ابي بصير عن ابي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: لما ظهرت نبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة عظم على قريش امره ونزول الوحي عليه وما كان يخبرهم به قال بعضهم لبعض: ليس لنا إلا قتل محمد، وقال أبو سفيان: انا اقتله لكم قالوا: وكيف ________________________________________
