[ 85 ] أرى عليا وخديجة ومشركي قريش وخطابهم له وسفينة جعفر بن ابي طالب ومن معه تعوم في البحر وراى الرهط من الانصار مجلبين في المدينة، قال أبو بكر: وتراهم يا رسول الله في هذه الليلة، وفي هذه الساعة، وأنت في الغار، وفي هذه الظلمة، وما بيننا وبينهم من بعد المدينة ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآ له) إني أريك يا ابا بكر ما رأيت حتى تصدقني ومسح يده على بصره فقال له: انظر الى سفينة جعفر، كيف تعوم في البحر، فنظر أبو بكر الى الكل من مشركي قريش وعلي على الفراش وخطابه لهم، وخديجة في جانب الدار، ففزع ورعب وقال يا رسول الله لا طاقة لي بالنظر الى ما رأيته فرد علي غطائي فمسح يده على بصره فحجب عما رآه واخذته رهقة، شديدة حتى أحدث اثني عشرة حفيرة. وروي أنه كان في الغار صدع وثلمة يدخل منها ضياء النهار، فوضع أبو بكر كعبه فيه لسده فنهشته افعى في عقبه ولم تسمه ففزع وأحدث في الحفرة، وليس هذا صحيحا بل الاول اصح في الاحداث. وقصد المشركون في الطلب لقفوا اثره حتى جاؤوا الى باب الغار ونظروا الى مبرك الناقة ولم يروها، وقالوا: هذا اثر ناقة محمد ومبركها في باب الغار فدخلوا فوجدوا على باب الغار نسج العنكبوت قد اظله، فقالوا: يا ويلكم ما ترون الى نسج هذا العنكبوت على باب الغار فكيف دخله محمد ؟ فصدهم الله عنه ورجعوا وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الغار وهاجر الى المدينة وخرج أبو بكر فحدث المشركين بخبره مع رسول الله وقال لهم لا طاقة لكم بسحر محمد وقصص يطول شرحها. قال جابر ابن عبد الله الانصاري هكذا والله يا ابن رسول الله حدثني جدك ما زاد حرفا ولا نقص حرفا. 28 - وعنه عن أبي الفوارس محمد بن موسى بن حمدون العدوي، قال: حدثني العباس بن عبد اله قال: حدثنا موسى بن مهران البصري، ________________________________________
