[ 51 ] واهتم كل من الاسماعيلية والامامية بهذا الكتاب وإن كان عناية الاسماعيلية به أشد. قال مجدوع: (هو آخر كل (كذا) كتاب صنفه في علم الفقه وأجمعه للآثار والفقه والاخبار) (1). وقال مصطفى غالب: (أهم كتاب خالد للنعمان) (2). وعن الداعي إدريس القرشي (ت / 872 ه‍) في سبب تأليف الكتاب أنه (حضر القاضي النعمان بن محمد وجماعة من الدعاة عند أمير المؤمنين المعز لدين الله فذكروا الاقاويل التي اخترعت والمذاهب والآراء التي افترقت بها فرق الاسلام وما اجتمعت، وما أتت به علماؤها وابتدعت... ثم ذكر لهم المعز لدين الله: إذا ظهرت البدع في امتي فليظهر العالم علمه وإلا فعليه لعنة الله. ونظر إلى القاضي النعمان بن محمد فقال: أنت المعني بذلك في هذا الاوان يا نعمان، ثم أمره بتأليف كتاب الدعائم وأصل له اصوله وفرع له فروعه وأخبره بصحيح الروايات عن الطاهرين من آبائه عن رسول الله... فأتم القاضي النعمان بن محمد تأليف هذا الكتاب على ما وصفه له أمير المؤمنين وأصله، وكان يعرض عليه فصلا فصلا وبابا بابا فيثبت منه ويقيم الاود ويسد الخلل حتى أتمه فجاء كتابا جامعا مختصرا غاية الاحكام) (3). ولم يكتف الخلفاء الفاطميون بتجليل هذا الكتاب ومدحه بل - كما يحكي حاجي خليفة (ت / 1067 ه‍) - (في عام 416 ه‍ أمر الظاهر فأخرج من بمصر من الفقهاء المالكيين وأمر الدعاة والوعاظ أن يعظوا من كتاب دعائم الاسلام ________________________________________ (1) فهرس مجدوع: ص 34. (2) أعلام الاسماعيلية: ص 594. (3) عن عيون الاخبار، راجع فهرس مجدوع: ص 18. ________________________________________