[ 58 ] الذين يطفئ الله بهم الظلم، ويحيى بهم الحق، ويميت بهم الباطل، عدتهم عدة أشهر السنة، آخرهم يصلي عيسى بن مريم (عليه السلام) خلفه ". 2 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي (1) قال: حدثنا محمد بن جعفر (2) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد، قال: حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) (3) عن آبائه (عليهما السلام) قال " أقبل أمير المؤمنين صوات الله عليه ذات يوم ومعه الحسن بن على، وسلمان الفارسي. وأمير المؤمنين متكئ على يد سلمان - رضي الله عنه - فدخل المسجد الحرام فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين وجلس بين يديه وقال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل، قال أمير المؤمنين: سلني عمابد لك، فقال الرجل: أخبرني عن الانسان إذا نام أين تذهب روحه ؟ عن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الاعمام والاخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن وقال: أجبه يا أبا محمد، فقال أبو محمد (عليه السلام) للرجل: أما ما سألت عنه عن أمر الرجل إذا نام أين تذهب روحه، فإن روحه معلقة بالريح والريح بالهواء معلقة إلى وقت ما يتحرك صاحبها باليقظة (4)، فإن أذن الله تعالى برد تلك الروح على ذلك البدن (5) جذبت تلك الروح الريح، وجذبت الريح الهواء فاستكنت في بدن صاحبها، وإن لم يأذن الله برد تلك الروح على ذلك البدن جذب الهواء الريح، وجذبت الريح الروح فلا ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث. ________________________________________ (1) عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي اخو عبد العزيز، يكنى أبا القاسم كان ثقة، يروى عن التلعكبرى سنة ست وعشرين وثلاثمائة كما في الخلاصة. (2) محمد بن جعفر القرشى كما صرح به المؤلف في باب من ادعى الامامة هو محمد ابن جعفر الاسدي أبو الحسين الرزاز، كان أحد الابواب، والظاهر كونه ابن جعفر بن محمد ابن عون كما استقر به الميرزا في المنهج. (3) يعنى به ابا جعفر الثاني الجواد عليه السلام. (4) في بعض النسخ " لليقظة ". (5) في بعض النسخ " على بدن صاحبها ". ________________________________________