[ 57 ] وهذه - رحمكم الله - حال كل من عدل عن واحد من الائمة الذين اختارهم الله عزوجل، وجحد امامته، وأقام غيره مقامه، وادعى الحق لسواه إذ كان أمر الوصية والامامة بعهد من الله تعالى وباختياره لامن خلقه ولا باختيارهم، فمن اختار غير مختار الله وخالف أمر الله سبحانه ورد مورد الظالمين والمنافقين الحالين في ناره بحيث وصفهم الله عزوجل، نعوذ بالله من خلافه وسخطه وغضبه وعذابه ونسأله التثبت على ما وهب لنا، والا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا برحمته ورأفته. (باب - 4) * (ماروى في أن الائمة اثنا عشر اماما وأنهم من الله وباختياره) * 1 - أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة أبي هراسة الباهلي (1)، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ومائتين (2)، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن حماد الانصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن بن أبي الحسن البصري يرفعه قال: " أتى جبرئيل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد إن الله عزوجل يأمرك أن تزوج فاطمة من على أخيك فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى على (عليه السلام)، فقال له: يا علي إنى مزوجك فاطمة ابنتي سيدة نساء العالمين وأحبهن إلى بعدك، وكائن منكما سيدا شباب أهل الجنة، والشهداء المضر جون (3) المقهورون في الارض من بعدي، والنجباء الزهر ________________________________________ (1) هو أحمد بن نصر بن سعيد الباهلى المعروف بابن أبى هراسة، عنونه الجامع و قال: سمع منه التلعكبرى سنة احدى وثلاثين وثلاثمائة، ومات يوم التروية سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وقال الخطيب في التاريخ ج 5 ص 183: أبو سليمان النهرواني، يعرف بابن أبى هراسة، حدث عن ابراهيم بن اسحاق الاحمري - شيخ من شيوخ الشيعة -. (2) في بعض النسخ " ثلاث وتسعين ومائتين " وتقدم أن النهاوندي كما يظهر من جامع الرواة وتاريخ الخطيب صحف بالنهروانى أو بالعكس. (3) ضرجه - من باب التفعيل - أي لطخه بالدم أو صبغه بالحمرة، والمراد الملطخون بدمائهم. ________________________________________