[ 70 ] وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " (1) فقال له سلمان: يا رسول الله أنزلت هذه الآيات في علي خاصة ؟ قال: بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة، فقال: يا رسول الله بينهم لي (2)، قال: علي أخي ووصيي ووارثي (3) وخليفتي في امتي وولي كل مؤمن بعدي وأحد عشر إماما من ولده، أولهم ابني حسن، ثم ابني حسين، ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد، هم مع القرآن، والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض. فقام اثنا عشر رجلا من البدريين فقالوا: نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قلت يا امير المؤمنين سواء لم تزد ولم تنقص، وقال بقية البدريين (4) الذين شهدوا مع علي صفين: قد حفظنا جل ما قلت، ولم نحفظ كله، وهؤلاء الاثنا عشر خيارنا وأفاضلنا. فقال علي (عليه السلام) صدقتم ليس كل الناس يحفظ، وبعضهم أفضل من بعض (5). وقام من الاثنى عشر أربعة: أبو الهيثم بن التيهان، وأبو أيوب، وعمار، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين (6) فقالوا: نشهد أنا قد حفظنا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) ________________________________________ (1) المائدة: 3. (2) في بعض النسخ " سمهم لى ". وفى كتاب سليم " بينهم لنا ". (3) في بعض النسخ " وصيى وصنوى ووارثى " وفى بعضها " ووزيرى " مكان " و وارثي ". (4) في بعض النسخ " بقية السبعين ". (5) في كتاب سليم " وبعضهم أحفظ من بعض ". (6) أبو الهيثم مالك بن التيهان كان من السابقين الذين رجعوا الى أمير المؤمنين عليه السلام ومن النقباء، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله المشاهد كلها، وقتل مع على عليه السلام بصفين. وابو أيوب خالد بن زيد الانصاري الخزرجي هو الذى نزل النبي صلى الله عليه وآله عنده حين دخل المدينة، شهد بدرا والمشاهد كلها معه صلى الله عليه وآله. مات بأرض الروم غازيا سنة 52 ودفن إلى حصن بالقسطنطينية، واهل الروم يستسقون به. وروى حارث بن ابى - > ________________________________________