[ 69 ] حدثنا عبد الرزاق بن همام شيخنا، عن معمر، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم ابن قيس الهلالي. وذكر أبان أنه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة. قال معمر: وذكر أبو هارون العبدي أنه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة، عن سليم أن معاوية لما دعا أبا الدرداء وأبا هريرة ونحن مع أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بصفين فحملهما الرسالة إلى امير المؤمنين علي (عليه السلام) وأدياه إليه، قال: " قد بلغتماني ما أرسلكما به معاوية فاستمعا مني وأبلغاه عني كما بلغتماني، قالا: نعم فأجابه علي (عليه السلام) الجواب بطوله حتى إذا انتهى إلى ذكر نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إياه بغدير خم بأمر الله تعالى قال: لما نزل عليه " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون " (1) فقال الناس: يا رسول الله أخاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم ؟ فأمر الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يعلمهم ولاية من أمرهم الله بولايته (2)، وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم. قال علي (عليه السلام) فنصبني رسول الله بغدير خم وقال: إن الله عزوجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس مكذبوني، فأوعدني لا بلغنها أو ليعذبني قم يا علي، ثم نادى بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادى بالصلاة جامعة، فصلى بهم الظهر، ثم قال: يا أيها الناس إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم منهم بأنفسهم، من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه (3). فقام إليه سلمان الفارسي فقال: يا رسول الله ولاء ماذا ؟ (4) فقال من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه، فأنزل الله عزوجل " اليوم أكملت لكم دينكم ________________________________________ (1) المائدة: 54. (2) في بعض النسخ " أن يعلمهم من أمر الله بولايته ". (3) زاد في كتاب سليم " وانصر من نصره واخذل من خذله ". (4) في كتاب سليم " يا رسول الله ولاؤه كماذا ؟ فقال: ولاؤه كولايتى، من كنت أولى به - الخ ". ________________________________________