[ 49 ] والناووسية (1) والاسماعيلية (2) في دعواهم حياة ائمتهم محمد بن الحنفية (3) وجعفر بن محمد(1) هم فرقة قالوا: ان جعفر بن محمد حي لم يمت ولا يموت، حتى يظهر ويلي أمر الناس لانه هو المهدي، وزعموا أنهم رووا عنه أنه قال: ان رأيتم رأسي قد أهوى عليكم من جبل فلا تصدقوا، فاني انا صاحبكم. وإنما سميت بالناووسية، لان رئيسا لهم من أهل البصرة كان يقال له فلان بن فلان الناووس وقيل: اسمه عجلان بن ناووس، وقيل: اسمه ناوس، وقيل نسبوا إلى قرية نوسا. فرق الشيعة: 78. (2) فرقة قالوا: إن الامام بعد جعفر بن محمد ابنه اسماعيل بن جعفر، وانكرت موت إسماعيل في حياة ابيه، وقالوا كان ذلك على جهة التلبيس من أبيه على الناس، لانه خاف عليه فغيبه عنهم وزعموا أن اسماعيل لا يموت حتى يملك الارض يقوم بامر الناس، وأنه هو القائم، وهذه الفرقة هي الاسماعيلية الخالصة. فرق الشيعة: 80. أقول: منشا اشتباه. هذه الفرقة هو أن إسماعيل كان أكبر ولد أبيه الصادق، وكان رجلا صالحا، وكان أبوه شديد المحبة له والبر به، وكان يظن قوم من الشيعة في حياة أبيه انه القائم بعده. ولما مات اسماعيل في حياة ابيه بالعريض وحمل على رقاب الرجال إلى المدينة، امر الامام بوضع السرير على الارض قبل دفنه مرارا، وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه، يريد بذلك تحيق امر وفاته عن الظانين خلافته له من بعده. وازالة الشبهة عنه. ومع كل هذه. الاجرائات منه، نرى تمسك فرقة بامامة اسماعيل بعد أبيه. (3) هو: أبو القاسم محمد الاكبر بن علي بن ابي طالب، والحنفية لقب أمه خولة بنت جعفر، كان كثير العلم والورع شديد القوة، وحديث منازعته في الامامة مع علي بن الحسين عليه السلام وإذعانه بامامته بعد شهادة الحجر له مشهور، بل في بعضها: وقوعه على قدمي السجاد بعد شهادة الحجر، ولم ينازعه بعد ذلك بوجه، توفي سنة 80 ه وقيل: 81 ه. الطبقات الكبرى 5: 91، وفيات الاعيان 4: 169، وتنقيح المقال 3: 115. ________________________________________
