[267] الجنان من نور ضحكهما ونزلت هل أتى فيهم الى قوله تعالى: وكان سعيكم مشكورا صاموا ثلاثة أيام متواليات ولم يذوقوا إلا الماء وآثروا المسكين واليتيم والاسير على أنفسهم وأشتد بهم الجوع ولا سيما الحسن والحسين إذ هما صغيران ولا يتحملان نظر اليهما رسول الله وهما يرتعشان كالفراخ فبكى وقال: شد ما يسوئني ما أرى بكم يعني لا اطيق أن اراكم وأنتم بهذه الحالة. أقول: يعز على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو نظرت عيناه الى ايتام أبي عبد الله ونسائه وبناته في تلك الخربة كانوا يصبحون جياعا، ويمسون جياعا. قال زين العابدين (ع) لمنهال: يا منهال، منذ قتل أبي، نساؤنا ما شبعت بطونهن الخ. المجلس السادس عشر في أمالي الصدوق (ره) ان أمير المؤمنين (ع) دخل مكة في بعض حوائجه، فوجد اعرابيا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول: يا صاحب البيت، البيت بيتك والضيف ضيفك ولكل ضيف من ضيفه قرى فاجعل قراى منك الليلة المغفرة، فقال أمير المؤمنين (ع): لاصحابه أما تسمعون كلام الاعرابي قالوا: نعم: قال الله أكرم من أن يرد ضيفه قال، فلما كان اللية الثانية وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول: يا عزيزا في عزك فلا أعزك اعزني بعز عزك في عز لا يعلم أحد كيف هو اتوجه اليك وأتوسل اليك بحق محمد وآل محمد عليك اعطني ما لا يعطيني أحد غيرك واصرف عني ما لا يصرفه أحد غيرك قال: فقال أمير المؤمنين لاصحابه: هذا والله الاسم الاكبر بالسريانية أخبرني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سأله الجنه فأعطاه وسأله صرف النار وقد صرفها عنه قال: فلما كان الليلة الثالثة وجده وهو متعلق بذلك الركن وهو يقول: يا من لا يحويه مكان بلا كيفية كان أرزق الاعرابي أربعة آلاف درهم قال: فتقدم إليه أمير المؤمنين (ع) فقال: يا اعرابي سألت ربك القرى فقراك وسألته الجنة، فأعطاك، وسألته أن يصرف عنك النار وقد صرفها عنك، وفي هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم، قال الاعرابي انت والله بغيتي، وبك انزلت حاجتي ________________________________________