[268] قال سل يا اعرابي قال: أريد الف درهم اقضي بها ديني، والف درهم اشتري بها دارا والف درهم أتعيش منها، قال انصفت يا أعرابي فإذا خرجت من مكة فسل عن داري بمدينة الرسول. فأقام الاعرابي بمكة أسبوعا وخرج في طلب أمير المؤمنين الى مدينة الرسول ونادى من يدلني على دار أمير المؤمنين (ع) فقام الحسين بن علي من بينهم وقال أنا ادلك على دار أمير المؤمنين، وأنا ابنه الحسين بن علي، فقال الاعرابي: من أبوك ؟ قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، قال: من امك ؟ قال: فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، قال: من جدك ؟ قال: رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قال: من جدتك قال: خديجة بنت خويلد، قال من أخوك ؟ قال: أبو محمد الحسن ابن علي، قال: قد أخذت الدنيا بطرفيها أمش الى أمير المؤمنين (ع) وقل له إن الاعرابي صاحب الضمان بمكة على الباب. قال: فدخل الحسين بن علي (ع) قال: يا ابة اعرابي بالباب يزعم إنه صاحب الضمان بمكة، قال: فقال: يا فاطمة عندك شئ يأكله الاعرابي ؟ قالت: اللهم لا، قال: فتبلس أمير المؤمنين وخرج، وقال: أدعوا إلي أبا عبد الله سلمان الفارسي، قال: فدخل إليه سلمان الفارسي، وقال: يا أبا عبد الله اعرض الحديقة التر غرسها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لي على التجار، قال: فدخل سلمان الى السوق وعرض الحديقة فباعها بإثني عشر الف درهم وأحضر الاعرابي فأعطاه اربعة آلاف درهم واربعين درهما نفقة ووقع الخبر الى سؤال المدينة فأجتمعوا، ومضى رجل من الانصار الى فاطمة فأخبرها بذلك. فقالت: آجرك الله في ممشاك، وجلس علي (ع) والدراهم مصبوبة بين يديه حتى اجتمع إليه اصحابه فقبض قبضة، وجعل يعطي رجلا رجلا حتى لم يبق معه درهم واحد فلما أتى المنزل قالت له فاطمة عليها السلام يا بن العم بعت الحائط الذي غرسه لك والدي ؟ قال: نعم، بخير منه عاجلا وآجلا، قالت: فاطمة: أنا جائعة وابناي جائعان ولا شك إلا وانك مثلنا في الجوع لم يكن لنا منه درهم ؟ ! وأخذت بطرف ثوب علي، فقال علي (ع): يا فاطمة خليني، فقالت: لا والله أو يحكم بيني وبينك أبي فهبط جبرئيل على رسول الله (ص) فقال: يا محمد السلام يقرأك السلام ويقول: اقرأ عليا مني السلام، وقل لفاطمة ليس لك أن تضربط على يديه. ________________________________________