[274] جرحك ؟ فيقول علي بن أبي طالب فإذا قالها مات. ومن المقتولين بيد أمير المؤمنين: الوليد بن عتبة، وكان شجاعا جريا. ومنهم: العاص بن سعيد، ومنهم حنظلة ابن أبي سفيان، ومنهم نوفل بن خويلد وكان من شياطين قريش، فأول من برز من قريش عتبة ومعه أخوه شيبة وابنه الوليد، ولقد اعتم بعمامتين على رأسه لانهم طلبوا له بيضة تسع رأسه فلم يجدوها لعظم هامته ثم اخذ عتبة سيفه وتقدم هو واخوه وابنه ونادى يا محمد اخرج فلم يجدوها لعظم هامته ثم اخذ عتبة سيفه وتقدم هو واخوه وابنه بنو عفر فقال عتبة: من انتم ؟ فانتسبوا لنعرفكم فقالوا: نحن بنو عفر أنصار الله وانصار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ارجعوا إنا لسنا اياكم، نزيد الاكفاء من قريش فبعث إليهم رسول الله أن ارجعوا فرجعوا وكره أن يكوت القتال بالانصار فرجعوا ووقفوا موقفهم، ثم نظر رسول الله (ص) الى عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وكان له سبعون سنة فقال له: قم يا عم ثم نظر الى علي (ع) وقال له: قم يا علي وكان اصغر القوم فقال: فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم فقد جاءت قريش بخيلائها وفخرها تريد أن تطفي نور الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره، ثم قال رسول الله (ص) يا عبيدة عليك بعتبة، وقال لحمزة: عليك بشيبة، وقال لعلي عليك بالوليد بن عتبة فمروا حتى انتهوا إلى القوم فقال عتبة: من انتم انتسبوا لنعرفكم ؟ فقال عبيدة: انا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب فقال: كفو كريم فمن هذان ؟ فقال: حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب فقال: كفوان كريمان لعن الله من اوقفنا وإياكم هذا الموقف - عني بذلك أبا جهلا - لان ابا جهل كان يشجع قريشا ويحرضهم على القتال وعتبة كان يمنعهم. ولما بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى قريش وقال: يا معشر قريش ما أجد من العرب أبغض إلي من إن أبدا بكم، فخلوني والعرب وإن اك صادقا فأنتم أعلائي عينا وإن اك كاذبا كفتكم ذؤبان العرب أمري فأرجعوا. فقال عتبة: والله ما أفلح قوم قط رد هذا، ثم ركب جملا له أحمر فنظر إليه رسول الله (ص) يجول في العسكر وينهى عن القتال فقال: أن يكن عند أحد خير فعند صاحب الجمل الاحمر أن تطيعوه ترشدوا، فأقبل عتبة يقول: يا معشر قريش ________________________________________
