[275] اجتمعوا وأسمعوا أطيعوني في اليوم وأعصوني الدهر وأرجعوا ولا تردوا رأني فلا تقاتلوا محمدا. فلما سمع أبو جهل ذلك قال يا عتبة نظرت الى سيوف بني عبد المطلب وجبنت فنزل عتبة عن جمله وحمل على أبي جهل وكان على فرس فأخذ بشعره فقال الناس: يقتله فقال: امثلي يجبن وستعلم قريش اليوم اينا الالئم والاجبن، واينا المفسد لقومه لا نمشي إلا أنا وانت للموت عيانا، ثم أخذ بشعره يجره فأجتمع إليه الناس فقالوا: يا أبا الوليد الله الله لا تفت في أعضاد الناس تنهى عن شئ تكون أوله فخلصوا أبا جهل من يده. ومن هنا يظهر معنى كلام عتبة لعن الله من أوقفنا وإياكم هذا الموقف، فقال شيبة لحمزة من انت ؟ فقال: أنا حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله، فقال له شيبة: لقد لقيت أسد الخلفاء فأنظر كيف تكون صولتك يا أسد الله فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلق هامته، وضرب عتبة عبيدة على ساقة فقطعها وسقطا جميعا، وحمل حمزة على شيبة فتضاربا بالسيفين حتى انثلما وتصارعا. وأما أمير المؤمنين (ع) لما وصل الى الوليد ما أمهله. فقال: تبا وتعسا لك يا بن عتبة أسقيك من كأس المنايا شربة، فضربه على حبل عاتقه فأخرج السيف من ابطه، فقال أمير المؤمنين (ع): فأخذ يمينه المقطوعة بيساره فضرب بها هامتي، فظننت إن السماء وقعت على رأسي ثم انهزم صائحا نحو أبيه فركض أمير المؤمنين من خلفه حتى قتله، فنظر المسلمون الى حمزة وشيبة، وقد اعتنق كل واحد منهما الاخر، فصاحوا يا علي: أما ترى الكلب قد أهزم عمك، فحمل عليه علي (ع) ثم قال: يا عم طأطأ رأسك وكان حمزة أطول من شيبة فادخل حمزة رأسه في صدره فضربه أمير المؤمنين على رأسه فطير نصفه ثم جاء الى عتبة وبه رمق فقتله وحمل عبيدة بن حمزة وعلى حتى حتى اتوا به الى رسول الله (ص) فنظر إليه النبي واستعبر وبكى فقال عبيدة بأبي انت وامي يا رسول الله ألست شهيدا ؟ قال: بلى انت اول شهيد من أهل بيتي. أقول: كان عبيدة اول شهيد من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بدر، وكان علي الاكبر اول شهيد من اهل بيت الحسين فأنشأ عبيدة يقول: فان قطعوا رجلي فاني مسلم * وارجوا به عيشا من الله عاليا ________________________________________