[276] فالبسني الرحمن من فضل منه * لباسا من الاسلام غطى المساويا فعند ذلك خرج أبو جهل من بين صفين وقال: اللهم إن محمدا قطعنا للرحم واتانا بما لا نعرفه فأهنه اليوم فقال رسول الله: اللهم لا يغلبنك فرعون هذه الامة أبو جهل الحكم بن هشام، والتقى عمرو بن الجموح مع أبي جهل فضرب عمرو أبا جهل على فخذه وضرب أبو حجهل على يده فابانها من العضد فتعلقت بجلده فاتكى عمرو على يده برجله فقطعا ورمى بها - يعني بيده المقطوعة. قال عبد الله بن مسعود: انتهيت الى أبي جهل وهو يتشحط بدمه فقلت: الحمد لله الذي اخزاك فرفع رأسه: وقال: اخزاك الله لمن الدين ولمن الملك ؟ قلت: لله ولرسوله واني قاتلك ووضعت رجلي على عنقه قال لقد ارتقيت مرتقيا صعبا يا رويعي الغنم أما إنه ليس شئ اشد من قتلك إياي في هذا اليوم ليت رجلا من المطلبين قد تولى قتلي أو رجلا من الاحلاف، قال: يا عبد الله إذا حززت رأسي فاحتز من اصل العنق ليرى عظيما مهيبا في اعين محمد قال: فإذا كان كذلك فانا احزه من فمك ليرى حقيرا قال: فاقلعت بيضة كانت على رأسه فقتلته واخذت رأسه وجئت به الى رسول الله (ص) فقلت: يا رسول الله هذا رأس أبي جهل بن هشام فسجد شكرا لله تعالى، وقتل منهم حتى بلغوا سبعين، واسر منهم سبعون، واسر أبو بشر الانصاري العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب، وجاء بهما الى رسول الله (ص) فسأله النبي (ص) هل اعانك احد عليهما ؟ قال: نعم رجل عليه ثياب بيض فقال رسول الله ذاك الملائكة، ثم قال رسول الله لعمه العباس: افد نفسك وابن اخيك عقيل. فقال: يا رسول الله قد كنت اسلمت ولكن القوم استكرهوني، فقال رسول الله (ص) الله اعلم باسلامك أن يكن ما تذكر حقا فالله يجزيك عليه، فاما ظاهر أمرك فقد كنت علينا، ثم قال: يا عباس إنكم خاصمتم الله فخصمكم ثم قال: افد نفسك وابن اخيك وقد كان العباس اخذ معه اربعين اوقية من ذهب فغنمها اصحاب رسول الله (ص) فقال يا رسول الله احسبهما من فدائي. قال (ص): لا ذاك شئ اعطانا الله منك فافد نفسك وابن اخيك، فقال العباس: ليس لي مال غير الذي ذهب مني قال: بلى المال الذي خلفته عند أم الفضل بمكة وقلت لها: أن حدث علي حدث فاقسموه بينكم، قال: تتركوني وأنا اسئل الناس بكفي. ________________________________________