[277] فانزل الله على نبيه (ص) (يا أيها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى أن يعلم الله في قلوبكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم) ثم أمر رسول الله (ص) بعمه العباس فشد وحبس مع من حبس من قريش فلما جن الليل ونام الناس بقي النبي (ص) ساهرا وما نامت عيناه، وكان يتقلب من التعب والمشقة وقد نامت العيون ؟ فقال (ص): كيف انام واستقر وانا اسمع انين عمي العباس في الحبل ونشيجه، فقاموا وركضوا الى العباس واخبروه بكرب رسول الله وغمه فيه وبشروه بخلاصة وحلوا منه ما عليه من الحبال فلما سكت نام رسول الله (ص). أقول: يعز على رسول الله لو نظرت الى عيناه الى ولده السجاد وقد صفدوه في الحديد ووضعوا الجامعة في عنقه وقيدوا رجليه من تحت بطن الناقة: ليت شعري فما حاله لو يسمع انينه ويرى بكاؤه وهو يقول: اقاد ذليلا في دمشق كأنني * من الزنج عبد غاب عنه نصير وجدي رسول الله في كل مشهد * وشيخي أمير المؤمنين أمير فيا ليت أمي لم تلدني لو اكن * يزيدا يراني في البلاد اسير المجلس التاسع عشر (غزوة أحد) قال الله تعالى: (واذ غدوت من اهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم) في الصافي، عن الصادق (ع) قال: سبب نزول هذه الاية إن قريشا لما رجعت عن بدر إلى مكة، وقد أصابهم ما أصابهم من القتل والاسر، لانه قتل منهم سبعون. قال أبو سفيان: يا معشر قريش، لا تدعوا نسائكم يبكين على قتلاكم فان الدمعة إذا خرجت اذهبت الحزن والعداوة لمحمد ثم تهيأ والحرب رسول الله صلى الله عليه وآله وخرجوا من مكة في ثلاثة آلاف فارس والفي راجل، واخرجوا معهم النساء فلما بلغ رسول الله ذلك جميع اصحابه وحثهم على الجهاد، فقال عبد الله بن أبي: يا رسول الله ________________________________________
