[280] وجهه وجبهته في اصول شعره وشد عليه ابن أبي مخلف الجمحي بحربة فاخذها رسول الله (ص) وقتله بها، وقاتل رسول الله (ص) يوم أحد قتالا شديدا فرمي بالنبل حتى فني نبله. وفي كشف اليقين جعل اصحاب رسول الله يقاتلون دونه حتى قتل سبعون رجلا، وثبت أمير المؤمنين (ع) يدفع عن النبي (ص) ففتح عينيه فكان قد اغمي عليه فنظر الى علي (ع) فقال: يا علي ما فعل الناس قال: نقضوا العهد وولوا الدبر فقال: اكفني هؤلاء الذين قصدوا نحوي فحمل عليهم فكشفهم ثم عاد إليه وقد قصدوه من جهة اخرى فكشفهم فكان الفتح ورجع الناس الى النبي (ص) بثبات أمير المؤمنين (ع) في بحار الانوار عن ابن مسعود قال: إن النبي (ص) نودي في هذا اليوم: ناد عليا مظهر العجائب * تجده عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي وسمعوا صوتا لا فتى إلا علي لا سيف إلا ذو الفقار. وبيان ذو الفقار بفتح الفاء وكسرها اسم سيف كان لرسول الله (ص) نزل به جبرئيل من السماء وكان حلقته فضة. في حديث الرضا (ع) قال: هو عندي، وفيه اقوال تركناها خوفا من الاطالة وسئل الصادق (ع) إلا لم سمي ذو الفقار بذي الفقار ؟ قال (ع) لانه ما ضرب به أمير المؤمنين (ع) إلا افتقر في الدنيا من الحياة وفي الاخرة من الجنة. وروي إن بلقيس اهديت لسليمان ستة اسيفا وكان ذو الفقار منها فوصل الى رسول الله فلما سكن القتال يوم أحد جعل المسلمون يتفحص بعضهم عن بعض فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من له علم بسعد بن الربيع فقال رجل: أنا اطلبه فاشار رسول الله (ص) الى موضع فقال: اطلبه هناك فاني قد رأيته في ذلك الموضع قد شرعت حولي اثني عشر رمحا فقال: فاتيت ذلك الموضع فإذا هو صريع بين القتلى فقلت يا سعد فلم يجيبني فقلت يا سعد: إن رسول الله (ص) قد سئل عنك فرفع رأسه فانتعش كما ينتعش الفرخ ثم قال: إن رسول الله (ص) لحي قلت: إي والله إنه لحي وقد أخبرني إنه رأى حولك اثني عشر رمحا فقال: الحمد لله صدق رسول الله قد طعنت اثني عشر طعنة كلها قد اجافتني ابلغ قومي الانصار السلام وقل لهم: والله ما لكم عند الله عذر أن تشوك رسول الله (ص) شوكة وفيكم عين تطرف ثم تنفس فخرج منه مثل دم الجزور، وقد كان احتقن في جوفه وقضى نحبه ثم جئت الى رسول الله (ص) واخبرته فقال: رحم الله سعدا نصرنا حيا ________________________________________
