[282] يأخذون من تربة قبره ويصلون عليها ويسبحون بها الى أن قتل سيد شباب أهل الجنة الحسين (ع) فصار سيد الشهداء لقبا للحسين (ع) وصاروا يأخذون من تربته ويصلون عليها ويسبحون بها وكان علي (ع) يفتخر به في موارد عديدة منها يوم الشورى قال هل فيكم احد عمه حمزة سيد الشهداء قالوا اللهم لا وافتخر به في كتاب كتبه الى معاوية يقول (ع) حتى إذا استشهد شهيدنا قيل سيد الشهداء وخصه رسول الله (ص) بسبعين تكبيرة الى أن قال (ع) ومنا النبي ومنكم المكذب ومنا أسد الله ومنكم اسد الاحلاف وانتدابه (ع) له يوم الذي قادوه في حمائل سيفه بقوله واحمزتاه اين لي بحمزة وكذا افتخار الحسين (ع) وانتدابه له في الطف في موارد عديدة وافتخر به زين العابدين (ع) يوم خطب في جامع دمشق بقوله: ومنا أسد الله وأسد رسوله، وجلالة قدره فوق أن تحصى، ولقد اكرمه الله تعالى بكرامات عديدة منها: المنازل الرفيعة والدرجات العالية منها: الشفاعة المقبولة في يوم القيامة لمحبي حمزة، وينجي حمزة في يوم القيامة جهنم عن محبيه، وينجيهم منها، ومحبوه كثيرون حتى ورد في الخبر: إنه ليرى يوم القيامة جانب الصراط خلق كثير لا يعرف عددهم إلا الله هم كانوا محبي حمزة، وكثير منهم اصحاب الذنوب والاثام، فتحول حيطان من النار بينهم وبين مسالك الصراط والعبور الى الجنة فيقولون: يا حمزة قد ترى ما نحن فيه ؟ فيقول حمزة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعلي (ع) قد تريان اوليائي كيف يستغيثون بي، فيقول النبي لعلي: أعن عمك على اغاثة اوليائه واستنقاذهم من النار، فيأتي علي (ع) بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة اعداء الله في الدنيا فيناوله إياه ويقول: يا عم ذود الجحيم عن اوليائك برمحك هذا كما كنت تذود به عن اولياء الله في الدنيا اعداء الله، فيتناول الرمح بيده، ويزج به الحيطان فينحيها مسيرة خمسمائة عام، ثم يقول لاوليائه، والمحبين الذين كانوا في الدنيا: اعبروا فيعبرون على الصراط آمنين سالمين، ويردون الجنة غانمين ظافرين، وما نال هذه المرتبة العظمى وما حاز هذه الدرجة العليا إلا بإطاعة لربه الاعلى، ونصرة نبيه المصطفى. ولم يزل يجهد في حفظ ابن اخيه والمدافعة عنه في مواطن كثيرة، منها: يوم الذي رضخوا النبي بالحجارة وضربوه بحيث كادت نفسه تخرج ولم يكن حمزة حاضرا وكان في خارج مكة، فلما دخل وعرف القصة قام من وقته وأخذ سهمه وقوسه ومضى حتى انتهى الى أبي جهل واخذه وصنع به ما صنع. ثم أتى الى النبي (ص) فوجده في ________________________________________