[290] ذا الفقار يخبرك فهزه وقال اليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس فانطق الله تعالى السيف فقال: بلى ولكنك ما قتلت بي ابغض الى الملائكة من عمرو بن عبد ود فأمرني ربي فشربت هذه النقطة من دمه لما قتل علي بن أبي طالب عمرو بن عبد ود نعى الى اخته عمرة فقالت: من ذا الذي اجترأ عليه ؟ فقالوا: علي بن أبي طالب (ع) فقالت: كانت منيته على يد كفو كريم ما سمعت بافخر من هذا يا بني عامر فأنشأت تقول: لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت ابكي عليه آخر الابد لكن قاتله من لا يعاب به * من كان يدعى ابوه بيضة البلد ما قتله إلا كفو كريم ومن كرمه وعلو مقامه إنه قتله، وما سلبه ولما جلس على صدر عمرو قال: يا علي قد جلست مني مجلسا عظيما فإذا قتلتني فلا تسلبني حلتي قال (ع): هي اهون علي من ذلك فقتله وما سلبه، ومن ذلك ما بكت عليه اخته لما نظرت إليه فرأته على حاله في حلته وبردته ودرعه. هلموا لنبكي على ذلك القتيل الذي وقفت عليه اخته الحوراء زيبنب فرأته مجرد عن اثوابه حتى عن ذلك الثوب العتيق الذي اخذه ولبسه تحت اثوابه. فمذ رأت زينب جسم الحسين على البوغا * خضيبا بدم النحر واللمم عار اللباس قطيع الرأس منخمد * الانفاس في جندل كالجمر مضطرم المجلس الثاني والعشرون (غزوة خيبر) كم له باختراع حرب نكات * وبإذلال غلبها ملكات وله باصطيادهم شبكات * وله يوم خيبر فتكات كبرت منظر على من رآها عزمات عن دركها الوهم يخطي * وعقول الانام فيه يخبط إن يوما أو هي منى كل رهط * يوم قال النبي لاعطي رايتي ليثها وحامي حماها ________________________________________