[297] المجلس الرابع والعشرون (غزوة مؤتة) ومن غزوات رسول الله (ص) (غزوة مؤتة) وهي بالهمزة إسم قرية من قرى بلقا من اراضي الشام، ومنها الى بيت المقدس منزلان ذكرها في الناسخ، وفيها قتل جعفر بن أبي طالب (ع)، وجعفر كان اعلى درجة من الشجاعة وارفع مرتبة من الشهامة وكان رسول الله (ص) يحبه حبا شديدا ولما فتح رسول الله (ص) خيبر قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة فالتزمه رسول الله وجعل يقبله بين عينيه ويقول: ما ادري بأيهما اشد فرحا بقدوم جعفر ام بفتح خيبر، وقال (ص): خير الناس حمزة وجعفر وعلي عليه السلام. وقال (ص): خلق الناس من اشجار شتى، وخلقت انا وجعفر من شجرة واحدة وقال (ص) له: يا جعفر انت اشبهت خلقي وخلقي. وكنية جعفر: أبو المساكين، وكان ثالث الاخوة من ولد أبي طالب، اكبرهم طالب، ثم عقيل، ثم جعفر، ثم أمير المؤمنين (ع)، وكل واحد اكبر من الاخر بعشر سنين، وامهم جميعا فاطمة بنت أسد، وهي اول هاشمية ولدت لهاشمي، وفضلها كثير وقربها من رسول الله وتعظيمه لها معلوم. قال عبد الله بن جعفر: كنت إذا سألت عمي عليا (ع) شيئا فمنعني اقول له: بحق جعفر فيعطيني. وفي رثاء جعفر يقول حسان بن ثابت: فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا * بموته منهم ذو الجناحين جعفر رأيت خيار المؤمنين تواردوا * شعوبا وخلقا بعدهم يتأخر غداة غدوا بالمؤمنين يقودهم * الى الموت ميمون النقيبة ازهر اغر كضوء البدر من آل هاشم * ابي إذا سيم الضلامة اصغر فاطعن حتى مات غير موسد * بمعترك فيه القنا يتكسر فصار مع المستشهدين ثوابه * جنان وملتف الحديقة اخضر ________________________________________
