[300] في حجره وجعل يمسح على رأسه، فقالت والدته اسماء بنت عميس: يا رسول الله انك لتمسح على رأسه كأنه يتيم قال: قد استشهد جعفر في هذا اليوم ودمعت عينا رسول الله (ص) وقال: قد قطعت يداه قبل أن يقتل وقد أبدله الله من يده جناحين من زمرد اخضر فهو الان يطير بهما في الجنة مع الملائكة كيف يشاء، قالت: فأعلم الناس ذلك قال عبد الله بن جعفر: فقام رسول الله (ص) واخذ بيدي يمسح بيده على رأسي على رقى المنبر، واجلسني امامه على الدرجة السفلى والحزن يعرف عليه وقال: ألا أن جعفر قد استشهد وجعل له جناحان يطير بهما في الجنة. ثم نزل ودخل بيته وادخلت معه وأمر بطعام يصنع لاجلي، وأرسل الى اخي فتغدينا عنده غذاء طيبا مباركا، واقمنا عنده ثلاثة أيام في بيته ندور معه كلما صار في بيت احدى نسائه ثم رجعنا الى بيتنا، فأتانا رسول الله (ص) وانا اساوم شاة لاخ لي فقال: اللهم بارك له في صفقته، قال عبد الله: فما بعت شيئا إلا بورك لي فيه. وقال صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة: اتخذي طعاما لاسماء بنت عميس، وأمرها أن تأتيها ونسائها ثلاثة ايام، فجرت بذلك السنة أن يصنع لاله الميت ثلاثة ايام طعام لم تزل هذه السنة جارية في جميع الاماكن، اسئلكم بالله هل صنع طعام لنساء أبي عبد الله واطفاله ليلة الحادي عشر من المحرم لا والله امسوا جياعا وعطاشا ما كان عندهم طعام ولا شراب. وقال (ص) لفاطمة: اذهبي فابكي على ابن عمك، فإن لم تدعى بثكل فلما قلت فقد صدقت. أقول: يوم قعدت فاطمة في عزاء حمزة ويم في عزاء جعفر، ويوم في عزاء علي، ويوم في عزاء والدها اخذت بالبكاء والعويل ليلها ونهارها واعظمها بكاء في عزاء ولدها الحسين كل يوم تنظر الى قميص ولدها فتصرخ الخ. ________________________________________
