[301] المجلس الخامس والعشرون (في المجلد السادس من البحار) لما اراد النبي (ص) فتح مكة سأل الله جل اسمه إن يعمي اخباره على قريش ليدخلها بغتة، وبنى أمره على السر، فكتب حاطب بن أبي تلعة الى أهل مكة يخبرهم بعزم رسول الله (ص) على فتحها، وكان سبب ذلك إن حاطب بن أبي تلعة كان قد أسلم وهاجر الى المدينة، وكانت عياله بمكة وكانت قريش تخاف أن يغزوهم رسول الله فساروا الى عيال حاطب وسألوهم ان يكتبوا الى حاطب يسألوه عن خبر محمد، وهل يريد ان يغزو مكة ؟ فكتبوا الى حاطب يسألونه عن ذلك فكتب إليهم حاطب إن رسول الله (ص) يريد ذلك، واعطى الكتاب امرأة سوداء وردت المدينة تستميح بها الناس وتستبرهم، وجعل لها جعلا على أن توصله الى قوم سماهم لها من أهل مكة، وأمرها إن تأخذ على غير الطريق فنزل الوحي على رسول الله (ص) بذلك فاستدعى أمير المؤمنين (ع) وقال له: إن بعض اصحابي قد كتب الى أهل مكة كتاب يخبرهم فيه بخبرنا وقد كنت سألت الله عز وجل إن يعمي اخبارنا عليهم والكتاب مع امرأة سوداء قد أخذت على غير الطريق فخذ سيفك والحقها وانتزع الكتاب منها وخلها وسر به الي. ثم استدعى الزبير بن العوام فقال له: امض الى علي بن أبي طالب في هذا الوجه فمضيا واخذا على غير الطريق فادركا المرأة فسبق إليها الزبير فسألها عن الكتاب الذي معها فانكرته وحلفت إنه لا شئ معها فبكت فقال الزبير: ما أرى يا ابا الحسن معها كتابا فارجع بنا الى رسول الله (ص) لنخبره ببراءة ساحتها فقال له أمير المؤمنين (ع): يخبرنا رسول الله إن معها كتابا ويأمرني بأخذه منها وتقول انت انه لا كتاب معها ثم اخترط السيف وتقدم إليها فقال: اما والله لان لم تخرجين الكتاب لاكشفنك ثم لاضربن عنقك، فقالت له: إذا كان لابد من ذلك فاعرض يا بن أبي طالب بوجهك عني فاعرض بوجهه فكشفت قناعها واخرجت الكتاب من عقيصتها فأخذه أمير المؤمنين (ع) وسار به الى النبي (ص) فأمر أن ينادي بالصلاة جامعة، فنودي في ________________________________________