[311] وسبى رسول الله (ص) يوم حنين ستة آلاف اسنان من الرجال والنساء، ومن الغنائم والاموال اربع وعشرون الف جمل واربعون الف شاة واربعة آلاف اوقية من الذهب وقسم بينهم فأعطى الراكب اثني عشر جملا ومائة وعشرين شاتا، واعطى الراجل اربع اباعر واربعين شاتا، واعطى قريشا حظا وافرا من الغنيمة لتأليف قلوبهم. وفي خبر: قسم رسول الله (ص) غنائم حنين في قريش خاصة، وبني أمية وأهل مكة كأبي سفيان ومعاوية وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية وهشام بن المغيرة وأمثالهم. وقيل: إنه جعل للانصار شيئا يسيرا، واعطى الجمهور لمن سميناه ومن لم نسميه من أهل مكة، فغضب قوم من الانصار لذلك وبلغ رسول الله عنهم مقال اسخطه فنادى فيهم فاجتمعوا ثم قال لهم: اجلسوا ولا يقعد معكم أحد من غيركم، فلما قعدوا جاء النبي (ص) يتبعه أمير المؤمنين (ع) حتى جلسا في وسطهم وقال لهم: إني سائلكم عن أمر فاجيبوني فقالوا: قل يا رسول الله، قال: ألستم كنتم ضالين فهداكم الله بي ؟ فقالوا: فقالوا: بلى والله فلله المنة ولرسوله قال: الم تكونوا على شفا حفرة من النار فانقذكم الله بي ؟ فقالوا بلى فلله المنة ولرسوله قال: ألم تكونوا قليلا فكثركم الله بي ؟ قالوا: بلى فلله المنة ولرسوله، قال الم تكونوا اعداء فالف بين قلوبكم بي ؟ قالوا: بلى فلله المنة ولرسوله ثم سكت النبي (ص) هنيئة ثم قال: ألا تجيبوني بما عندكم ؟ قالوا بم نجيبك فداؤك ابائنا وامهاتنا قد أجبناك بان لك الفضل والمن والطول علينا، قال (ص) اما لو شئتم لقلتم وانت كنت جئتنا طريدا فآويناك وخائفا فآمناك، وجئتنا مكذبا فصدقناك، فارتفعت اصواتهم بالبكاء، وقام شيوخهم وساداتهم إليه وقبلوا يديه ورجليه ثم قالوا: رضينا بالله وعنه وبرسوله وعنه، وهذه أموالنا بين يديك فإن شئت فاقسمها على قومك، وإنما قال من قال منا على غير وغر في صدر وغل في قلب ولكنهم ظنوا سخطا عليهم وتقصيرا لهم وقد استغفروا في ذنوبهم فاستغفر لهم يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم اغفر للانصار ولابناء ابناء الانصار، يا معشر الانصار أما ترضون إن يرجع غيركم بالشاة والنعم، وترجعون انتم وفي سهمكم رسول الله ؟ قالوا: بلى رضينا، قال النبي حينئذ: الانصار كرشي وعيبتي، لو سلك الناس واديا وسلكت الانصار شعبا لسلكت شعب الانصار، اللهم اغفر للانصار. ________________________________________