[312] (في الناسخ) إن رسول الله (ص) اعطى لابي سفيان ومعاوية ولسائر قريش لكل واحد منهم اربعين اوقية من فضة ومائة ابل، خص غنائم حنين بقريش وبني امية تأليفا لقلوبهم، وكان الله قد طبع على قلوبهم، وقلوبهم كالحجارة أو أشد قسوة وكأن فيهم قيل: قست القلوب ولم تمل لهداية * تبا لهاتيك القلوب القاسية فكلما بالغ رسول الله في اكرامهم والاحسان إليهم وصلاتهو وعطاياهم وبرهم فهم أيضا بالغوا في ايذاء عترته، والاساءة إليهم وهضمهم، وسبهم، وشتمهم، وقتلهم وحبسهم، وتشريدهم، وتطريدهم في البلدان، ما صنع معاوية بإمامنا الحسن (ع) حتى قتله بالسم، فلما بلغه قتله فرح وسجد انبساطا وسرورا، وما فعل يزيد بن معاوية بالحسين عليه السلام فلذة كبد رسول الله ؟ فقل ليزيد سود الله وجهه * احظك من بعد الحسين يزيد المجلس السابع والعشرون (في غزوة تبوك) ومن غزواته: (غزوة تبوك) قال في شرح القصيدة، تبوك: موضع بالشام منه الى المدينة اربع عشرة مرحلة، والى الشام احدى عشر مرحلة، قام بغزوتها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدة ايام، وصالح اهلها على الجزية. وفيه عن (كشف اليقين) أوحى الله تبارك وتعالى الى نبيه (ص) إنه يحتاج الى القتال، وكلفة المسير بنفسه، واستنفار الناس معه فاستنفر النبي (ص) الى بلاد تبوك، وقد أينعت ثمارهم واشتد الحرب، فأبطأ اكثرهم عن طاعته حرصا على المعيشة، وخوفا من الحر ولقاء العدو، ونهض بعضهم. واستخلف أمير المؤمنين (ع) على المدينة وعلى اهله بها وحريمه. وقال (ص): إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، لانه (ص) علم خبث نيات الاعراب الذين حول المدينة ومكة ممن غزاهم، وسفك دمائهم فاشفق إن يطلبوا المدينة عند نأيه منها، فمتى ________________________________________
