[314] فاشار بعض اصحاب أمير المؤمنين (ع) عليه بان يكتب الى رسول الله ويحرزه من كيد المنافقين والكافرين فقال (ع): إن رسول إله السماء محمد اسرع وكتابه اسبق فلا يهمنكم وكان كذلك، لان جبرئيل اتاه وقال: يا محمد إن فلانا وفلانا قد قعدوا لك العقبة لينفروا ناقتك فناداهم رسول الله (ص) باسمائهم وقال: يا اعداء الله انتم القعود لتنفروا ناقتي، وكان حذيفة خلفه فلحق بهم وعرفهم، وقال (ص): يا حذيفة اكتم، فقال حذيفة: أفلا تقتلهم قال: اني اكره أن يقول الناس قاتل بهم حتى ظفر فقتلهم، وكانوا من قريش وهم اربعة وعشرون رجلا وتدبيرهم إن أخذوا بابا وجعلوا فيها احجارا وشدوا رأسها، وصعدوا على العقبة التي هي الطريق لمرور رسول الله (ص) والمسلمين، وجلسوا ينتظرون وكانت ليلة ظلماء مدلهمة، وقصدهم إن يرموا الدباب بين قوائم ناقة رسول الله لتنفر الناقة ويقع عنا في المهوى. فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرحيل في النصف الاخير من الليل وذلك عند رجوعه من تبوك. وقال: يا حذيفة فانهض بنا انت وسلمان وعمار، وتوكلوا على الله فإذا جزنا الثنية الصعبة فاذنوا للناس أن يتبعونا فصعد رسول الله (ص) وهو على ناقته وسبقه اولئك النفر الى العقبة وحذيفة وسلمان احدهما اخذ بخطام ناقته يقودها والاخر يسوقها وعمار الى جانبها والقوم على جمالهم ورحالهم منبثون حوالي الثنية على تلك العقبات، وقد جعلوا الذين فوق الطريق حجارة في دباب فدحرجوها من فوق لينفروا الناقة برسول الله (ص) لتقع في المهوى الذي يهول الناظر النظر إليها من بعد. فلما قربت الدباب من ناقة رسول الله (ص) اذن الله تعالى لها فارتفعت ارتفاعا عظيما فجاوزت ناقة رسول الله (ص) كأنها لا تحس بشئ من تلك العقبات التي كانت للدباب ثم قال رسول الله لعمار: اصعد الجبل فاضرب بعصاك هذه وجوه رواحلهم فارم بها ففعل ذلك عمار فنفرت بهم وسقط بعضهم فانكسر عضده، ومنهم من انكسرت رجله، ومنهم من انكسر جنبه واشتدت لذلك اوجاعهم. فلما جبرت واندملت بقيت عليهم آثار الكسر الى أن ماتوا، ولذلك نزلت هذه الاية: (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب). قال الباقر (ع) لجابر بن يزيد الجعفي: نزلت هذه الاية في عدد بني امية والعشرة معهم. وفي خبر في التميمي والعدوي والعشرة معهما انهم اجتمعوا اثني عشر فكتموا ________________________________________