[325] الاموال قال مرارا: غري غيري ثم قال: اقسموه بين اصحابي خمسمائة درهم فقسموه كذلك ما نقص درهما ولا دينارا كأنه كان يدري ويعرف مقدار ما فيه، وأخذ خمسمائة لنفسه كأحد من الناس فجائه إنسان لم يحضر الواقعة وقال: يا أمير المؤمنين كنت شاهدا معك بقلبي، وان غاب عنك جسمي فاعطني من الفئ شيئا فدفع إليه الذي أخذه لنفسه وهو خمسمائة ولم يصب من الفئ شيئا، وما وجد في العسكر من سلاح ودابة ومملوك ومتاع فقسمه بين اصحابه وانهم قالوا له: قسم بيننا أهل البصرة فاجعلهم رقيقا فقال: لا فقالوا: فكيف تحل لنا دمائهم وتحرم علينا سبيهم قال: وكيف يحل لكم ذرية ضعيفة في دار هجرة واسلام اما ما اجيب به القوم في معسكرهم فهو لكم مغنم واما ما دارت عليه الدور واغلقت عليه الابواب فهو لاهله، ولا نصيب لكم في شئ منه فلما كثروا عليه قال: فاقرعوا على عائشة لادفعها الى من تصبه القرعة فقالوا: استغفر الله يا أمير المؤمنين. اقول: وان كانوا شرا من... لانهم خرجوا على إمام زمانهم، ولكن لما جرى عليهم اسم الاسلام لم يجوز بان يؤخذ منهم سبي ولا أسير. يا للمسلمين أفهل يجوز أن تؤخذ من بنات رسول الله سبايا على اقتاب المطايا ولقد يعز الخ. المجلس الواحد والثلاثون (حرب صفين) ومن جملة حروب أمير المؤمنين (ع) حرب صفين. قال في شرح القصيدة: (صفين) بكسر الصاد مثقل الفاء موضع على الفرات من الجانب الغربي بطرف الشام وكان مسيره من الكوفة الى صفين لخمس خلون من شهر شوال سنة ست وثلاثين من الهجرة، وكان معه من الجيش سبعون الفا، وقيل تسعون الفا، وعد جيش أهل الشام خمسة وثمانون الفا. وكان في يوم الاربعاء اول صفر سنة سبع وثلاثين وقعت المحاربة بين أهل العراق وأهل الشام، وكان المقام بصفين في ايام المحاربة مائة عشر يوما، وقيل اكثر، وقتل بصفين سبعون الفا من أهل الشام، وخمسة وعشرون الفا من ________________________________________