[24] قامت عليه الحجة فتمادى غير معاند فهو فاسق كمن زنى أو سرق، وان عاند الله في ذلك ورسوله فهو كافر (قال): وقد قال عمر بحضرة النبي عن حاطب، وحاطب مهاجري بدري: دعني اضرب عنق هذا المنافق. فما كان بتكفيره حاطبا كافرا، بل كان مخطئا متأولا. قلت: هذا رأي من لا تزدهفه العاطفة، ولا يستخفه في هذه المسألة غضب، من كل عالم معتدل لا يؤثر على اتباع الادلة شيئا، وابن حزم لم يكن من هؤلاء المنصفين، لكن الله عزوجل غالب على امره، والحق ينطق منصفا وعنيدا. ان ادلة العقل والنقل، وشواهد الطبع والوضع لتثبت معذرة المتأولين في هاتين المسألتين وامثالهما كما فصلناه في فصولنا المهمة (1) ________________________________________ (1) راجع منها الفصل 2 المعقود لبيان معنى الاسلام والايمان، والفصل 3 المختص باحترام اهل القبلة، والفصل 5 المختص بنجاتهم، والفصل 6 المنعقد لبيان فتاوى علماء اهل السنة بايمان اهل القبلة كافة واحترامهم ونجاتهم جميعا والفصل 7 المختص ببشائر السنة للشيعة، والفصل 8 المختص بمعذرة المتأولين والفصل 9 المشتمل على الفتوى بكفر الشيعة وتفصيل ما استدل به المفتي بذلك والرد عليه بالادلة القاطعة والبراهين الساطعة فحقيق بكل بحاثة ان يقف على تلك الفصول. ________________________________________