[25] وهو الذي صرح به مجتهدو الامة (1). وقد كان الصحابة على عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يتنازعون ويتشاتمون فلم يؤثر عنه في حقهم شئ سوى الصلح بينهم. وقد تشاتموا مرة امامه وتضاربوا بالجرائد والايدي والنعال (2) فاصلح صلى الله عليه وآله بينهم، وتقاتل الاوس والخزرج على عهده صلى الله عليه وآله واخذوا السلاح واصطفوا للقتال (3) فلم يرو عنه صلى الله عليه وآله الا اصلاح ذات بينهم. وتشاتم عمار بن ياسر وخالد بن الوليد بين يديه صلى الله عليه وآله فأغلظ عمار لخالد فغضب خالد وقال: يا رسول الله اتدع هذا العبد يشتمني ؟ فوالله لولا انت ما شتمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا خالد كف عن عمار، فانه من يسب ________________________________________ (1) كما بيناه في الدليل الخامس من الادلة على عدم كفر المتأولين في السب والتكفير ص 148 من الطبعة الثانية من فصولنا المهمة في تأليف الامة. (2) هذا ثابت في الصحيحين فراجعه في اوائل كتاب الصلح من صحيح البخاري ص 74 من جزئه الثاني، وفي أواخر باب دعاء النبي إلى الله من كتاب الجهاد من صحيح مسلم (3) رواه جميع اهل الاخبار وحسبك ما في آخر ص 107 من الجزء الثاني من السيرة الحلبية. ________________________________________
