[44] والسلام، وانما نزل عليه بشئ آخر، هو العبارة عن كلام الله، وان القرآن ليس عندنا البتة الا على هذا المجاز، وان الذي نرى في المصاحف ونسمع من القرآن ونقرأ في الصلاة ونحفظ في الصدور ليس هو القرآن البتة، ولا شئ منه كلام الله البتة، بل شئ آخر، وان كلام الله تعالى لا يفارق ذات الله عزوجل، ثم استرسل في كلامه عن الاشاعرة حتى قال في ص 212: ولقد اخبرني علي بن حمزة المراوي الصقلي انه رأى بعض الاشعرية يبطح المصحف برجله، قال: فاكبرت ذلك وقلت له: ويحك هكذا تصنع بالمصحف وفيه كلام الله تعالى، فقال لي: ويلك والله ما فيه الا السخام والسواد، واما كلام الله فلا - قال ابن حزم - وكتب الي أبو المرحي بن رزوار المصري ان بعض ثقات اهل مصر من طلاب السنن اخبره ان رجلا من الاشعرية قال له مشافهة: على من يقول: ان الله قال: قل هو الله احد الله الصمد الف لعنة، إلى آخر ما نقله عنهم فراجعه من ص 204 إلى ص 226 من الجزء الرابع من الفصل. ثم قل لي كيف تحتمل الامة منكم هذا المحال، وكيف تقوى لكم على حمل ما لا تقله الجبال، ثم يضعف ________________________________________
