[46] والسلب، والشتم والضرب، وتحريق البيوت، وتقطيع النخيل، وقتل الرجال، واصطفاء الاموال، فاي جناح على من اعتبر تلك الحكومة اليزيدية وقضاتها وعلماءها طواغيت ؟ وهل في الخارج أو في الذهن مصاديق للطواغيت سوى امثالهم ؟. اما غيرهم من حكومات الاسلام فان من مذهب الشيعة وجوب موازرتهم في امر يتوقف عليه عز الاسلام ومنعته، وحماية ثغوره وحفظ بيضته، ولا يجوز عندهم شق عصا المسلمين، وتفريق جماعتهم بمخالفته، بل يجب على الامة ان تعامل سلطانها القائم بأمورها والحامي لثغورها معاملة الخلفاء بالحق، وان كان عبدا مجدع الاطراف، فتعطيه خراج الارض ومقاسمتها وزكاة الانعام وغيرها، ولها ان تأخذ منه ذلك بالبيع والشراء وسائر اسباب الانتقال، كالصلات والهبات ونحوها، ولا اشكال في براءة ذمة المتقبل منه بدفع القبالة إليه، كما لو دفعها إلى امام الحق، هذا مذهبنا في الحكومات الاسلامية - كما فصلناه في المراجعة 82 من مراجعاتنا - لكن موسى جار الله واضرابه يريدون اغراء الحكومات الاسلامية بالشيعة ضررا وبغيا (وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان اردنا الا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون). ________________________________________
