[55] أبدا، ثم انشد الابيات المتقدمة. (قال المؤلف) خرج الابيات المتقدمة جمع كثير من علماء السنة والامامية عليهم الرحمة غير من تقدم ذكرهم، ومن علماء السنة الذين أخرجوا الابيات القرطبي في تفسيره (ج 6 ص 406) فانه خرجها مع اختلاف قي بعض كلماتها وهذا نصها. والله لن يصلوا اليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بامرك ما عليك غضاضة * إبشر بذاك وقر منك عيونا ودعوتني وزعمت انك ناصحي * فلقد صدقت وكنت قبل أمينا وعرضت دينا قد عرفت بانه * من خير أديان البرية دينا لو لا الملامة أو حذار مسبة * لوجدتني سمحا بذاك يقينا (قال المؤلف) هذه الالفاظ أوضح وأصرح في الاعتراف بنبوة سيد المرسلين، ولا فرق في الاعتراف بالاسلام في النثر أو الشعر، فابو طالب عليه السلام في شعره هذا اعترف بصدق ما جاء به ابن اخيه محمد صلى الله عليه وآله والاعتراف هو الاسلام، ولكن يعتذر عليه السلام من المشاركة معه في العبادة والصلاة في الظاهر حتى يتمكن من حفظه وحفظ أصحابه فحاله عليه السلام حال أصحاب الكهف الذين كانوا يخفون الاسلام والتدين بدين نبي عصرهم الذي كان يجب عليهم اتباعه فاعطاهم الله اجرهم مرتين. (ومنهم) الزمخشري في تفسير الكشاف ج 1 ص 448 فقد خرج الابيات، وقال في مقدمتها: روي أنهم (أي كفار قريش) اجتمعوا إلى أبي طالب وأرادوا برسول الله صلى الله عليه وآله سوء فقال الابيات، ولفظه يقرب من لفظ القرطبي، وفيه اختلاف، وهذا نصه: والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا ________________________________________