[56] فاصدع بامرك ما عليك غضاضة * وابشر بذاك وقر منه عيونا ودعوتني وزعمت أنك ناصح * ولقد صدقت وكنت ثم أمينا وعرضت دينا لا محالة أنه * من خير أديان البرية دينا لو لا الملامة أو حذاري سبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا ومن العلماء الذين خرجوا الابيات العلامة محمد بن علي بن شهر اشوب فانه خرج الابيات الخمسة، ولفظه يقرب لفظ الزمخشري مع اختلاف يسير، وقال في البيت الخامس. لو لا المخافة أو يكن معرة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا (قال المؤلف) لو فرضنا صحة نسبة البيت الخامس إلى ابي طالب عليه السلام لكان لفظه في البيت الاخير أحسن الالفاظ واصحها، والله العالم. (ومنهم) علاء الدين علي بن محمد بن ابراهيم البغدادي المعروف بالخازن، فقد أخرج الابيات في تفسيره (لباب التأويل في معاني التنزيل) ج 2 ص 10، وقال: روي أن النبي صلى الله عليه وآله دعا أبا طالب إلى الايمان فقال: لو لا تعيرني قريش لاقررت بها عينك، ولكن أذب عنك ما حييت، وقال في ذلك (ثم ذكر الابيات) ولفظه يقرب من لفظ ابن ابي الحديد إلا في البيت الثاني فانه قال: (فاصدع بامرك ما عليك غضاضة) وقال ابن ابي الحديد: (فانفذ لامرك ما عليك مخافة) وقال في البيت الخامس: (لو لا الملامة أو حذار مسبة) وقال ابن ابي الحديد: (لو لا الملامة أو حذاري سبة) ________________________________________
