[166] ألا وان الدنيا دار غرارة خداعة ! ! ! تنكح كل يوم بعلا وتقتل في كل يوم أهلا، وتفرق في كل ساعة شملا ! ! ! فكم بمن متنافس فيها وراكن إليها من الامم السالفة وقد قذفتهم في الهاوية، ودمرتهم تدميرا، وتبرتهم تتبيرا (3). أين من جمع فأوعى ؟ وشد فأوكى، ومنع فأكدى ؟ ! بل أين من عسكر العساكر ؟ ودسكر الدساكر (4) وركب المنابر ؟ ! ! أين من بنى الدور ؟ وشرف القصور ؟ وجهز الالوف ؟ قد تداولتم أيامها، وابتعلتهم أعوامها ! ! ! فصاروا أمواتا ________________________________________ (3) متنافس فيها: راغب فيها غاية الرغبة. وراكن إليها: مطمئن إليها معتمد عليها. قد قذفتهم في الهاوية: ألقتهم في الجحيم. ودمرتهم: أدخل عليهم الشر فأهلكتهم. وتبرتهم: كسرتهم وأهلكتهم. (4) فأوعي: جعله في الوعاء أي الظرف وبخل من انفاقه. (فأوكى): فشح من صرفه في سبيل الله (فأكدى): بالغ في المنع وجعل نفسه عند سؤال السائلين وأرباب الحوائج كالكدية أي الصخرة العظيمة الشديدة أو الارض الصلبة الغليظة التي لم يؤثر فيها شئ. و (عسكر العساكر) جمع الجنود وجعلها عسكرا. و (الدساكر): جمع دسكرة: القرية العظيمة. المدينة. و (دسكر الدساكر): بنى القرى وجعلها مدينة. ________________________________________
